(ما قولكم) في الاستغفارات والتوسلات والتسابيح التي يفعلها المؤذنون ليلا هل هي بدعة حسنة أم لا؟ وما ومعنى قوله ﷺ: «كل بدعة ضلالة»؟
(الجواب) في حاشية الدسوقي: أن ما يفعله المؤذنون ليلا من الاستغفارات والتوسلات والتسابيح بدعة حسنة، وفي حاشية شيخنا الباجوري عند قول العلامة اللقاني في الجوهرة: وكل شر في ابتداع من خلف. أن البدعة تعتريها الأحكام الخمسة فتارة تكون واجبة كضبط المصحف والشرائع إذا خيف عليها الضياع
[ ٣٠ ]
وتارة تكون محرمة كالمكوس وسائر المحدثات المنافية للقواعد الشرعية وتارة تكون مندوبة كصلاة التراويح جماعة ولذلك قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فيها: "نعمت البدعة هي" وتارة تكون مكروهة كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف وتارة تكون مباحة كاتخاذ المناخل للدقيق؛ ففي الآثار أن أول شيء أحدثه الناس بعد رسول الله - ﷺ - اتخاذ المناخل وإنما كانت مباحة؛ لأن لين العيش وإصلاحه من المباحات فوسائله مباحة فالمراد بقوله في الحديث: «كل بدعة ضلالة» الكل المجموعي لا الجميعي فالبدع التي تكون ضلالة هي المنافية للقواعد الشرعية، والله أعلم.
(ما قولكم) فيمن يقرأ القرآن فسمع المؤذن فهل يستمر على قراءته أو يسكت عن القراءة لأجل الأذان؟ (الجواب) يقدم حكاية الأذان على قراءة القرآن وإن كانت القراءة أفضل؛؛ لأن حكاية الأذان تفوت باشتغاله بالقراءة. كذا في حاشية الخرشي من باب الكسوف.