[مسألة]
السجود لنحو القنوت يبطل الصلاة ما لم يقتد بمن يسجد لذلك، فإن اقتدى به وجب اتباعه، ولا تبطل صلاته؛ فإن خالفه فالظاهر عدم البطلان كما في حاشية الخرشي.
[مسألة]
من استنكحه السهو يصلح حيث أمكنه الإصلاح، ولا سجود عليه كأن تكون عادته أن يسلم من ركعتين معتقد الإتمام فهذا حيث قرب الأمر؛ فإنه يرجع ويكمل فقد أمكنه الإصلاح حينئذ، ولا سجود عليه، وكما إذا سها عن سجدة ثانية بركعة أولى ثم تذكر بعد تمام قراءة ركعة ثانية، فيعود ويسجدها ويبتدئ الركعة التي تذكر فيها ذلك من أولها، وأما إذا لم يمكنه الإصلاح فلا إصلاح عليه ولا سجود، كما إذا استنكحه في سورة بعد الفاتحة، ولم يتذكر إلا بعد الانحناء للركوع، وكما إذا كان يسهو دائمًا عن الجلوس الوسط، ولا يتذكره إلا بعد مفارقة الأرض بيديه وركبتيه، وأما من استنكحه الشك
[ ٣٦ ]
فلا إصلاح عليه؛ لأنه يبني على التمام، وقال عبد الوهاب: يندب له السجود بعد السلام فقط، ولكن هذا يخالف قولهم سجود السهو سنة إلا أن يقال: إن البغداديين لا يفرقون بين السنة والمستحب، ولا يقال: إذا كان يبني على التمام لا سجود عليه؛ لأن السجود بعد السلام ترغيمًا للشيطان، والشك المستنكح هو أن يعتري المصلي كثيرًا بأن يشك؛ هل زاد أو نقص ولا يتيقن شيئًا يبنى عليه، وهذا يجب عليه أن يلهو عنه، وإذا خالف وأصلح لا تبطل صلاته ولو عمدًا، قال الأجهوري: والذي يظهر لي أنه إذا أتاه يومين متواليين فإنه يكون في اليوم الثاني منهم مستنكحًا إن علم من عادته أنه يأتيه في اليوم الثالث أيضًا، أو ظن ذلك، وأما لو علم أو ظن أو شك أنه لا يأتيه في اليوم الثالث فإنه يكون في اليوم الثاني غير مستنكح قطعًا، والظاهر أنه في اليوم الأول غير مستنكح كاليوم الثاني أفاده العلامة العدوي على الزرقاني بزيادة من حاشيته على الخرشي.