(ما قولكم) في رداء المصلي إذا وقع وهو طاهر على نجاسة جافة هل تبطل صلاته كما قالوه في طرف عمامته إذا كان نجسا وألقي بالأرض ولو لم يتحرك بحركته أم لا تبطل أفيدوا الجواب. (الجواب) حيث كان الرداء طاهرا فلا يضر كما قال الزرقاني ولا يضر استطراق رداء المصلي على نجاسة جافة اهـ وفي المعيار: أن الإمام البرزلي قال: أحفظ في الإكمال أن يثاب المصلي إن كانت تمس النجاسة ولا يجلس عليها لا تضره وأما طرف عمامة المصلي
[ ١٩ ]
فما بطلت الصلاة إلا لنجاسته وقد قالوا تجب إزالة النجاسة عن محمول المصلي ولو حكما فيدخل فيه طرف العمامة المتنجس ولو لم يتحرك بحركته والله أعلم.
(ما قولكم) فيمن حرك نعله المتنجس وهو في الصلاة هل يقطع صلاته لبطلانها أم لا؟ (الجواب) قال الزرقاني: والصواب عدم القطع فيمن حرك نعله المتنجس حيث مسه من محل طهارته؛ لأنه ليس بحامل والقطع فيمن رفعه؛ لأنه حامل وقال في المعيار؛ لأن الغالب الدخول به في مواضع النجاسة بخلاف القبقاب فإنه يغسل.
(ما قولكم) فيما يصيب الثوب من انتفاض الكلب أو من ذيل الفرس هل ينجسه أم لا؟ (الجواب) قال في المعيار: وما يصيب الثوب من انتفاض الكلب أو ذيل الفرس لا يوجب حكما؛ لأن الحيوانات محمولة على الطهارة اهـ وهذا ما لم يعلم أن ما أصاب الثوب من الانتفاض نجس وإلا وجب غسله والله أعلم.
(ما قولكم) فيمن ذكر نجاسة في الصلاة وهم بالقطع فنسى وتمادى فهل تبطل صلاته أفيدوا الجواب. (الجواب) تبطل صلاته على الأصح خلافا لابن العربي القائل بالصحة كذا في الزرقاني وفي حاشية الخرشي: أن ما قاله ابن العربي قول ابن القاسم وهو الظاهر لعذره بالنسيان وهو المناسب ليسر الدين والله أعلم.
(ما قولكم) فيمن رفع رأسه من السجود فرأى نجاسة في محل السجود؟ (الجواب) قال ابن عرفة: يقطع وهو الراجح بناء على أنه لا يشترط مع علمه في الصلاة بالنجاسة التلبس بها. وذهب بعض متأخري فقهاء القرويين إلى أنه يتمادى ولا يقطع ويعيد في الوقت كمن نسي غسلها قبل الدخول ولم يتذكر إلا بعد السلام وهذا مبني على أنه لا بد أن يصحب علمه في الصلاة بالنجاسة التلبس بها ومثل هذا من رأى في صلاته بعمامته نجاسة بعد سقوطها ذكره الزرقاني وغيره والله أعلم.
(ما قولكم) فيما يفعله الصاغة من إحماء نحو الذهب والفضة بالنار وإطفائه في الماء النجس بعد إخراجه من النار هل يطهر إذا غسل بعد ذلك بالماء الطاهر أم لا؟ (الجواب) يطهر إذا غسل بالماء؛ لأن النجاسة لا تغوص في أعماقه وإنما أزال الله الحرارة التي حصلت بالنار عند وجود الماء فإذا انفصلت فلا يقبل بعد ذلك شيئا يداخله فليس هناك قدر زائد على الواقع من انفصال الحرارة عن نحو الذهب والفضة والحديد بمداخلة الماء إياها. أفاده في المعيار، وفي ضوء الشموع: لو شرب نحو الحديد من الماء النجس لزاد وزنه وهو خلاف المشاهد والله أعلم.
(ما قولكم) في الشك في الطريق هل يؤثر أم لا؟ (الجواب) ذكر في المجموع: أن الشك لا أثر له في المطعومات وكذا في نجاسة الطرقات كما في الخرشي عن ابن عرفة والله أعلم.
(ما قولكم) في المأموم إذا رأى نجاسة بإمامه وهو بعيد عنه هل يكلمه أم لا؟ (الجواب) قال في المجموع: وإن علمها مأموم بإمامه أراه إياها ولا يمسها فإن بعد فوق الثلاث صفوف كلمه واستخلف فإن تبعه بعد رؤيته النجاسة بطلت على
[ ٢٠ ]
المأموم أيضا والله أعلم.
(ما قولكم) في الخنزير إذا ولغ في إناء هل حكمه حكم الكلب من أنه إذا ولغ في الإناء يندب إراقة الماء الذي ولغ فيه وغسل الإناء سبعا تعبدا بلا نية ولا ترتيب أم كيف الحال أفيدوا الجواب؟ (الجواب) ذكر في المجموع: أن ندب إراقة الماء من الإناء الذي ولغ فيه الكلب وغسله سبعا لأجل التعبد ولذلك لم يطلب في الخنزير أي؛ لأن الشارع لم يتعبدنا بذلك فيه وقيل: لخشية الداء الذي يصيب الكلب المسمى بالكَلَب بفتح اللام؛ لأن الكلب يرد الماء كثيرا في أوائل إصابة ذلك الداء والله أعلم.
(ما قولكم) فيما يجعل على سطح المنزل أو البيت من الرماد الذي أصله مما يجتمع من الزبل والروث وغير ذلك ويحرق ويجعل على السطوح كالجير لأجل أن يمنع من كثرة القطر فإذا قطر منه شيء فما حكمه؟ (الجواب) في المعيار سئل ابن عرفة عن ذلك فأجاب: بأنه في أول ما يقطر نجس ثم يطهر بعد ذلك فلا يضر ما ينزل منه والله أعلم.
(ما قولكم) في حصير فيه ثقب لا تصل ثياب المصلي إلى ما تحته من النجاسة لكنه يستقر على الأعلى فهل إذا جلس عليه تبطل صلاته أم لا أفيدوا الجواب؟ (الجواب) في المعيار أن العلامة الغبريني أجاب بصحة الصلاة وأجاب ابن عرفة بأنه يعيد صلاته لصحة اتصاله بالنجاسة والله أعلم.
(ما قولكم) في رجل صلى إلى جنب من يتحقق نجاسة ثوبه ولاصقه هل تبطل صلاته أم لا أفيدوا الجواب؟ (الجواب) في المعيار قال البرزلي: أحفظ في الإكمال أن ثياب المصلي إن كانت تمس النجاسة ولا يجلس عليها لا تضره وإن استند إليه ففي المدونة: ولا يستند لحائض ولا جنب فقيل؛ لأن المستند شريك المستند إليه، وقيل لنجاسة ثياب المستند إليه ويعيد من فعل ذلك في الوقت، ومن الاستناد من دفع نعله بيده مع تحقق نجاسته والله أعلم.