[مسألة]
قولهم: يجوز التيمم لخوف حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برؤ ويعرف ذلك بالعادة معناه يعرف ذلك بالقرائن العادية كخوف انقطاع عرق العافية باستعمال الماء وليس من العاجز عن استعمال الماء للمرض المبطون الذي كلما قام للماء واستعمله انطلق بطنه بل هذا يؤمر باستعمال الماء وما خرج منه غير ناقض انظر ضوء الشموع.
[مسألة]
كل من أمر بالتيمم إذا تيمم وصلى يحرم عليه الإعادة كما في عب وغيره، وفي المجموع: ليس في النقل تصريح بالحرمة، قال في حاشيته: لكن للحرمة وجه إن كانت الإعادة من حيث ذات الطهارة الترابية استضعافا لها عن المائية لما فيه من الاستظهار على الشارع فيما شرع. اهـ.
هذا إذا تيمم وصلى غير مقصر وأما المقصر كواجده بعد طلبه بقربه أو برحله وخائف لص أو سبع فتبين عدمه أو مريض عدم مناولا وراج قدم ومتردد في لحوقه صلى وسط الوقت ثم لحقه في الوقت وكذا من نسي الماء الذي معه ثم ذكره بعد أن صلى وكذا المقتصر على كوعيه والمتيمم على مصاب بول ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ومن تذكر إحدى الحاضرتين بعدما صلى الثانية منهما ومن يعيد في جماعة ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسي فإنه يعيد ما دام الوقت باقيا واعلم أن كل من أمر بالإعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر على كوعيه والمتيمم على مصاب بول ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ومن تذكر إحدى الحاضرتين بعدما صلى الثانية منهما يعيد في جماعة ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسي فإن هؤلاء لا يعيدون ولو بالتيمم واعلم أيضا أن المراد بالوقت الوقت الاختياري إلا في حق هؤلاء فإنهم يعيدون ولو في الضروري ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه الاختياري كذا في كبير در بتوضيح، وفي دس، وقوله: والمتيمم على مصاب بول أي سواء وجد طاهرا حال تيممه عليه
[ ٢٩ ]
أم لا إلا أنه لم يجد غيره يكون كعادم الماء والصعيد؛ لأن طهارة الصعيد واجبة فلا يطالب بالتيمم بالنجس فإن تيمم به ووجد الطهارة في الوقت أعاد ولو في الضروري وأما قول عج: محل إعادة المتيمم على مصاب بول إذا وجد حال التيمم عليه طاهرا وإلا فلا إعادة ففيه نظر. اهـ. بتصرف توضيح.
(ما قولكم) في شخص يتيمم وهو واجد للماء ويزعم أنه يتيمم لنزلة به فهل يجوز له ذلك إذا كان ظاهر الصحة؟ بينوا لنا الحكم مفصلا. (الجواب) في المختصر وشرحه: إن خيف غسل كجرح من رمد أو دمل أو نحو ذلك مسح إن صح جل جسده أو أقله وكان ذلك الأقل أكثر من يد أو رجل والحال أن غسل الصحيح في الصورتين لا يضر بالجريح وإلا بأن ضر غسل الصحيح الجريح والموضوع أنه صح جل جسده أو أقله ففرضه التيمم فإذا كانت الجراحات في يديه وكان غسل الصحيح يضر يديه لتناول الماء بهما تيمم حينئذ وكذا يتيمم إن قل الصحيح جدا، كيد أو رجل؛ لأن التافه لا حكم له. وفي حاشية الدسوقي تنبيه: محل كون فرضه التيمم عند الضرر إذا كان غسل كل جزء من أجزاء الصحيح يضر بالجريح وأما إذا كان بعض الصحيح إذا غسل لا يضر بالجريح وبعضه إذا غسل يضر فإنه يمسح ما يضر ويغسل ما لا يضر ولا يتيمم فإذا كان المرض بعينيه وكان غسل باقي وجهه يضر بعينيه وغسل يديه ورجليه لا يضر بهما فإنه يمسح بقية وجهه ويكمل وضوءه ولا يتيمم. اهـ.