في فتاوى عج: سئل عن الفسيخ؟ فأجاب: السمك إن غسل من دمه وملح بحيث لا يخرج منه دم يشربه بعضه فطاهر وإلا فمتنجس اهـ.
[مسألة]
في فتاويه المذكورة أيضا: يكره غسل اليدين بدقيق الترمس ونحوه ولا يخالف هذا قول ابن وهب عن مالك أنه لا بأس أن يتدلك بنحو الفول؛ لأن الأصل أن " لا بأس " تستعمل فيما غيره خير منه؛ ولذا قال ابن رشد في قول مالك لا بأس أن يكنى الصبي: أن تعبيره بـ" لا بأس " يدل على أن ترك تكنيته خير من فعلها ويكره الغسل بالنخالة؛؛لأنها من أصل الطعام وربما أكلت في الشدة، ويكره الغسل بالعسل واللبن وامتشاط المرأة بما يعمل من التمر والزبيب.
[مسألة]
إذا وضع نحو الدجاج في الماء الحار لأجل إخراج ريشه فيغسل ويؤكل؛ لأن هذا ليس بطبخ حتى يقال أن النجاسة سرت في أعماقه كما يستفاد من النوادر كذا في الفتوى المذكورة.
(ما قولكم) في القلس هل هو طاهر ولو تغير عن حالة الطعام أو ينجس بمطلق التغير كالقيء؟
[ ١٨ ]
(الجواب) قال في المجموع: ولا ينجس القلس إلا بمشابهة العذرة فلا يضر حموضته لخفته وتكرره وهل كذلك القيء أو بمطلق التغيير وهو ظاهر المدونة تأويلان. هذا حاصل ما حرره الرماصي وردَّ على الحطاب والجماعة في تشهيرهم التنجيس بمطلق التغير فيهما اهـ والله أعلم.
(ما قولكم) في الآجر المحروق بالنار هل يكون طاهرا إذا كانت طينته مخلوطة بزبل الخيل ونحوها؟ (الجواب) نعم هو طاهر. قال في المجموع: ورماد النجس ودخانه طاهران على الراجح والله أعلم.