إذا جاء ثوب شخص نجس على كتف المصلي بحيث يعد حاملا له لا تبطل صلاته؛ لأن الثوب منسوب ومحمول للابسه كما في حاشية الخرشي
(ما قولكم) في القلس هل هو طاهر أم نجس (الجواب) قال في المجموع: ولا ينجس القلس إلا بمشابهة العذرة فلا تضر حموضته لخفته وتكرره والله أعلم.
(ما قولكم) في الخمر وغيره من النجاسات هل يجوز التداوي بشيء من ذلك أم لا (الجواب) قال في المجموع: ولا يجوز الدواء بالخمر ولو تعين وفي غيره خلاف، وأجازوه للغصة لا العطش؛ لأنه يزيده وأجازه الحنفية لأجل العطش وأجازه الشافعية لدفع الهلاك من عدم الرطوبة لا للعطش نفسه. اهـ.
وفي حاشية الخرشي من باب البيوع: والحاصل أنه قد ذكر النووي ما نصه: والأصح عند الشافعية حل التداوي بكل نجس إلا الخمر، والخبر موضعه إذا لم يوجد طاهر يغني عن النجس جمعا بين الأخبار. اهـ. والله أعلم.
(ما قولكم) في دخول المقبرة بالأنعلة هل هو جائز أم لا؟ (الجواب) ذكر في المعيار أن دخول المقبرة بالأنعلة جائز؛ لأن النبي - صلى
[ ٢١ ]
الله عليه وسلم - والسلف كانوا يفعلونه؛ لأنهم كانوا يصلون على الميت على شفير القبر بنعالهم وما ورد في الحديث «يا صاحب السبتيتين اخلع نعلك» فإنما قال ذلك؛ لأنه رآه يتقلع في مشيه تعجبا بحاله فأمره بذلك ليخف بعض ما به من الزهو والعجب بنفسه، وأفتى بعضهم فيمن أزال نعلا من موضعه بآخر أنه يضمنه؛ لأنه لما نقله وجب عليه حفظه وصوبت هذه الفتيا. اهـ.
(ما قولكم) في المصحف أو الكتاب إذا حلت فيه نجاسة هل يغسل محلها أم لا أفيدوا الجواب (الجواب) إن كانت نسخة المصحف أو الكتاب من الأمهات المعتبرة التي يرجع إليها ويعتمد في صحة غيرها عليها وكان يوجد ثم نسخة من الكتاب سوى ما وقعت فيه النجاسة فالحكم أن يزال من جرم النجاسة ما استطيع عليه ولا أثر للأثر فإن الصحابة رضوان الله عليهم تركوا مصحف عثمان رضي الله تعالى عنه وعليه الدم ولم يمحوه بالماء لكونه عمدة الإسلام، وأما إن لم يكن المصحف أو الكتاب كذلك فينبغي أن يغسل الموضع ويحبر إن كان مما يحبر أو يستغنى عنه بغيره والله أعلم. أفاده في المعيار.
(ما قولكم) في طهارة الخبث هل هي شرط في مس المصحف أم لا؟ أفيدوا الجواب. (الجواب) في المعيار: سئل أبو القاسم البرزلي عن ذلك فأجاب: أما طهارة الخبث فليست بشرط في مس المصحف فقد نبهوا على تعليق التمائم على البهائم والحيض وعلى قراءة القرآن في الطرق وفي الأماكن النجسة وعلى ذكر الله في الخلاء وعلى معاملة المشركين بالدنانير والدراهم التي فيها اسم الله وعلى الاستنجاء بخاتم فيه ذكر الله ومس المصحف من أهم ما يذكرون ولو كانت طهارة الخبث شرطا فيه لم يهملوها. اهـ. أي ما لم يلزم على ذلك ملابسة المصحف للنجاسة بأن كانت في يديه وإلا حرم، قال في المجموع: الراجح كراهة التلطخ بالنجس في ظاهر الجسد. قال في ضوء الشموع: إلا أن يمس بها مصحفا فيحرم، والله أعلم.
(ما قولكم) في الخاتم فيه ذكر الله أيلبس في الشمال حالة الاستنجاء أم لا؟ (الجواب) أفاد في المعيار وغيره: أن حاصل المذهب في الاستنجاء بخاتم فيه ذكر الله أو اسم نبي ثلاثة أقوال: الكراهة والجواز والحرمة، والذي رجحه الحطاب الكراهة وكلام ابن العربي والتتائي يؤيد القول بالتحريم وسئل عن ذلك مالك رضي الله تعالى عنه؟ فقال: أرجو أن يكون خفيفا. قال ابن رشد في البيان: قوله أرجو أن يكون خفيفا يدل على أنه عنده مكروه وأن نزعه عنده أحسن. وقال ابن رشد في فعل ابن القاسم: ليس بحسن. ويحتمل أنه إنما فعل ذلك؛ لأن خاتمه كان ضيقا يشق عليه تحويله إلى اليد الأخرى كلما احتاج إلى الاستنجاء ووسع ذلك الاحتياج إلى لبسه في الشمال؛ لأنه أحسن ما روي ولما في نزعه عند كل استنجاء من المشقة، ولا سيما على تأويل ابن رشد في خاتم ابن القاسم أنه كان ضيقا اهـ وهذا ما يلابس القذر وإلا حرم فقد ذكر في المجموع أنه يكره دخول الكنيف بذكر الله ومنه خاتم
[ ٢٢ ]
في يسراه فإن لابس القذر حرم، وفي الزرقاني: ويكره على ما رجح الحطاب، وقيل: يحرم دخول الخلاء بشيء فيه ذكر الله تعالى كالخاتم والدرهم وإن لم يكن بساتر وإن لم تدع ضرورة من ارتياع أي أو خوف ضياع وإلا جاز ومثل الذكر الدخول بآيات من القرآن ولا شك أن الذكر أشد كراهة من إدخال ما فيه ذكر، وحرم الدخول بالقرآن وجزئه وتلاوة القرآن أو بعضه في موضع الخلاء المعد كغيره عند انكشاف الارتياع أو خوف ضياع ونحوه فتجوز القراءة والدخول بالمصحف.
(فائدة) في حاشية الشيخ الجمل الشافعي على المنهج: وقد صح أنه ﷺ كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه وكان نقشه محمد رسول الله أي محمد سطر ورسول سطر والله سطر. قال العلامة ابن حجر: ولم يصح في كيفية وضع ذلك شيء لكن قال الأسنوي في المهمات: وفي حفظي قديما أنها كانت تقرأ من أسفل ليكون اسم الله تعالى فوق الجميع. زاد في نور النبراس: والذي يظهر أن هذه الكتابة كانت مقلوبة حتى إذا ختم بها كان على الاستواء كما في خواتيم الحكام اليوم. قال بعضهم: وكان نقش خاتم أبي بكر نعم القادر هو الله، ونقش خاتم عمر كفى بالموت داعيا يا عمر، ونقش خاتم عثمان لتصبرن أو لتندمن، ونقش خاتم علي الملك لله اهـ.
(ما قولكم) فيمن ذكر نجاسة في الصلاة فقطعها وذهب ليغسلها فنسي وصلى بها ثانية هل يعذر بالنسيان الثاني أم لا؟ (الجواب) يعذر بالنسيان الثاني كما هو أحد قولين ذكرهما سند واستظهره الحطاب كما في حاشية الخرشي والله أعلم.
(ما قولكم) فيمن شك في إصابة النجاسة لثوبه أو ظن أنها أصابته هل يجب عليه غسله أو نضحه أفيدوا الجواب؟ (الجواب) قال في المجموع: وإن شك في إصابتها لثوب، والشك هنا يشمل الظن غير القوي كما في الحطاب والرماصي وجب نضحه ولو رشة واحدة في الحطاب، ولا يلزم استغراق جميع سطحه اهـ. ومنه تعلم أنه إذا ظن ظنا قويا وجب عليه غسله والله أعلم.
(ما قولكم) فيمن يعتريه سلس البول كل يوم مرة هل يجب عليه غسله أم لا؟ (الجواب) يعفى عما يعسر من الأحداث من بول أو غائط أو مذي أو ودي ولو مرة في كل يوم مدة استمراره فإذا برئ منه وجب عليه غسله؛ لأن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما كما في المجموع وغيره والله أعلم.