شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ كما في عدوي على الزرقاني (ما قولكم) في مباح أمر السلطان بتركه، ولي الأمر هل تجب طاعته (الجواب) سئل الأجهوري عن ذلك، فأجاب بوجوب طاعته فيه. انظر الزرقاني.
[مسألة]
إذا لم يوجد نص في مسألة فأفتى بعض المتأخرين بأنه يرجع فيها لمذهب أبي حنيفة؛ لأنه المسائل التي فيها خلاف بين مالك وأبي حنيفة اثنان وثلاثون مسألة فقط، وفيه نظر، بل ظاهر كلام القرافي أنه يرجع في تلك النازلة لمذهب الشافعي؛ لأنه تلميذ الإمام، كذا في حاشية الخرشي عند قول المصنف: وحيث ذكرت القولين إلخ، وقوله: اثنان وثلاثون لعله من الأصول وإلا فبينهما اختلاف كثير في الفروع كما هو معلوم.
[مسألة]
يجوز تقليد مذهب الغير ولو بعد الوقوع لضرورة أو لغيرها كما في الأمير على عب.
[مسألة]
قال الأجهوري في الفتاوى: وإذا حكم الحاكم بالقول الضعيف فلا ينقض حكمه ما لم يشتد ضعفه كالحكم بشفعة الجار ومحل مضي حكمه بالقول الضعيف؛ حيث لم يول على الحكم بغير الضعيف، والحاصل: أنه حيث إذا كانت توليته إنما هي على ما يحل العمل به وهو الراجح أو المشهور وحكم بالقول الضعيف فإنه ينقض وإن كانت توليته إنما هي على العمل بما يقتضيه رأيه فلا يجوز له الحكم بالضعيف وإذا وقع ونزل فإنه لا ينقض حكمه كما في حاشية الخرشي عند قول المصنف وحيث ذكرت قولين
[ ٣ ]
أو أقوالا إلخ.
(ما قولكم) فيمن أتلف بفتواه شيئا هل يضمن أم لا؟ (الجواب) قال عبد الباقي ﵀ في باب الغصب: فرع: لا شيء على مجتهد أتلف شيئا بفتواه أي؛ لأنه كل مجتهد مثاب أخطأ أم أصاب وضمن المقلد غير المجتهد كعلماء زماننا إن نصبه السلطان أي: أو تولى فعل ما أفتى فيه؛ لأنه كوظيفة عمل قصر فيها وإلا فقولان اهـ بتوضيح وزيادة من المجموع، قال العلامة الأمير ﵀ على عبق: واستظهر شيخنا أنه إن قصر في مراجعة النصوص ضمن وإلا فلا ولو صادف خطأ؛ لأنه فعل مقدوره ولأنه المشهور عدم الضمان بالغرور القولي ويزجر وإن لم يتقدم له اشتغال بالعلم والله أعلم.
(ما قولكم) في صلة الرحم هل هي واجبة أم مندوبة (الجواب) قال عج: صلة الرحم واجبة بل حكى عياض وغيره الاتفاق على وجوبها وقطعها كبيرة وقال ابن عمر: صلة الرحم فرض بلا خلاف ومن تركها فهو عاص باتفاق ولا تجوز شهادته واختلف في الرحم الذي عليه أن يصله، فقيل: كل من يحرم عليه نكاحه من أجل القرابة، وقيل: كل من بينه وبينه قرابة، قال الشيخ زروق: قال القرافي: التي تجب صلتها كل قرابة قريبة تنشر الحرمة بحيث لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى حرم كالعم والخال وابن الأخ وابن الأخت وما سوى ذلك فمستحب، والصلة تحصل ولو بالسلام كما بينه الأقفهسي وبالسؤال عن الحال قال ابن عمر: لا حد في صلة الرحم إلا ما يخاف منه الانقطاع، والله ولي التوفيق.
(ما قولكم) فيمن ارتكب ذنبا ومات قبل مضي ثلاث ساعات ولم يتب مما ارتكبه فهل يموت عاصيا ويكتب عليه ذنب ما ارتكبه أم لا؟ (الجواب) سئل عن هذا عج فأجاب بقوله: ورد في رواية أن الشخص إذا عمل ذنبا ينتظر ست ساعات فإن استغفر منها كتب له صاحب اليمين حسنة وإلا كتب عليه صاحب الشمال سيئة، وفي رواية أنه ينتظر سبع ساعات وقد ذكر الروايتين الحافظ السيوطي ﵀، فإذا مات قبل مدة الانتظار ولم يتب لم يكتب عليه والله أعلم.
(ما قولكم) في الشريف هل هو أفضل من العالم أم العالم أفضل؟ (الجواب) الشريف أفضل من العالم من حيث النسب والعالم أفضل من حيث العلم، وفضيلة العلم تفوق فضيلة النسب. كذا في فتاوى الأجهوري. والله أعلم.