عورة المرأة مع محرم لها غير الوجه والأطراف فيجوز لمحرمها ولو برضاع أو صهر مؤبد التحريم كزوج مع أم زوجته أو بنتها أن يرى رأسها ويديها ورجليها ويحرم عليه أن يرى صدرها وثديها ونحو ذلك، وأجاز الشافعية أن ينظر منها ما عدا ما بين السرة والركبة وهي فسحة، وقوله: أو صهر مؤبد التحريم يحترز به عن أخت الزوجة فإن تحريمها غير مؤبد فيحرم النظر إلى أطرافها؛ لأنها كالأجنبية. اهـ ملخصا من المجموع وحاشية الأمير على عبد الباقي.
[مسألة]
العبد إن كان جميلا فهو كالأجنبي يحرم النظر لسيدته لغير الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما وإن مجبوبا وإن كان وخشا أي قبيح المنظر فكالمحرم يحرم عليه نظر غير الوجه والأطراف وفي خلوته بها خلاف، والمشهور
[ ٣١ ]
الجواز ومحل جواز نظر الأطراف والخلوة للوخش وإن كان ملكا لها بلا شرك فإن كان لها فيه شريك ولو الزوج منع وعبد الزوج المجبوب كعبدها فإن كان وخشا فكالمحرم وإن كان جميلا فكالأجنبي.
وروي عن مالك أن مجبوب الأجنبي كذلك وصوب خلافه. اهـ من المجموع بزيادة من در.
(ما قولكم) في المرأة هل يجوز لها أن تأكل مع غير محرمها؟ (الجواب) قال مالك: تأكل المرأة مع غير ذي محرم ومع غلامها وقد تأكل مع زوجها وغيره ممن يؤاكله، كما في الخرشي.