يرخص لمن سافر سفر قصر وكان راكبًا دابة معتادًا أن يصلي النفل ولو وترًا إلي جهة سفره، ولا يجب عليه أن يبتدئ النفل إلى جهة القبلة بل يستحب التوجه لها ابتداء والمحمل كالدابة وهو ما يركب فيه من شقدف وغيره ويومئ بسجوده إلى جهة الأرض ولا يسجد على الدابة وإذا أومأ إلى الأرض فلا يشترط طهارتها؛ لأنه لا يشترط طهارة البقعة إلا إذا كانت الأعضاء تماسها، وإذا صلى على الدابة قائمًا راكعًا وساجدًا أجزأه على المذهب، ولا يرخص لماش ولا لراكب سفينة، ولا فيما دون مسافة القصر أو سفر غير مباح أن يصلي صوب سفره إيماء، ولو إلى القبلة، وإذا كان في محفة أو عربية، أو تختروان في سفر القصر؛ فإنه يجلس متربعًا ويركع كذلك، ويسجد على أرض ما ذكر، ولا يومئ بالسجود. اهـ ملخصًا من خرشي وعدوي ودر ودس.
[مسألة]
إذا صلى الفرض على الدابة أعاد أبدًا إلا لأجل التحام الحرب الجائز في قتال كافر أو غيره من كل قتال يجوز الدفع به عن النفس أو المال أو الحريم أو لأجل خوف من افتراس سبع أو لصوص، إن نزل عن الدابة؛ فيصلي من حصل له شيء مما ذكر على الدابة إيماء إلى الأرض مستقبل القبلة؛ إن قدر فإن تعذر استقبالها صلى لغيرها، فإذا حصل الأمن لمن خاف سبعًا أو لصًا بعد أن صلى؛ فإنه يندب له أن يعيد ما دام الوقت باقيًا هذا إن تبين عدم ما خافه بأن تبين أنه لا سبع ولا لص، وأما إذا تبين واحد منهما أو لم يتبين شيء فلا شيء عليه، والمراد بالوقت في قوله ما دام الوقت باقيًا أن يعيد الظهرين للاصفرار والعشاءين للفجر والصبح للطلوع، وأما الخائف من العدو فلا إعادة عليه لأن العدو يريد النفس غالبًا، ومراد اللص المال غالبًا، فأمر العدو أشد. اهـ ملخصًا من خرشي وعدوي
[مسألة]
من صلى
[ ٣٣ ]
الفرض إلي غير القبلة ناسيًا فلم يعلم حتى فرغ من صلاته أعاد في الوقت على المعتمد، أما إن علم وهو فيها فإنه يقطعها الأعمى والمنحرف يسيرًا إذا تبين لهما ذلك في الصلاة؛ فيستقبلانها ويكملان، وأما إن تبين ذلك بعد الصلاة فلا إعادة عليهما. اهـ صفتي علي ابن تركي بتصرف.