يلزم المأموم ولو مسبوقا أدرك ركعة السجود عن سهو الإمام قبليا أو بعديا وإن لم يسه المأموم معه ولا حضر سهوه ويسجد المأموم القبلي معه إذا سجد الإمام قبل السلام فلو أخر الإمام القبلي وسجده بعد السلام هل يفعله المأموم المسبوق بعد إتمام صلاته قبل سلامه أو بعده أو قبل قيامه لإتمام صلاته وقيل غير ذلك والمراد بالقبلي الذي يسجده المأموم مع الإمام ولو في مذهب الإمام الشافعي الذي يرى السجود دائما قبل السلام يفعله المأموم معه ولا يجوز له تأخيره فلو سجد المأموم القبلي في محله وأخره الإمام فصلاة الإمام صحيحة ولو أخر من لحق ركعة مع إمامه السجود القبلي إلى تمام صلاته فسجد صحت صلاته وأما السجود البعدي فيؤخره المسبوق بعد قضاء ما عليه فلو قدم الإمام المالكي البعدي فهل يسجد معه نظرًا لفعله أو لا نظرًا لأصله وعلى كل حال لا تبطل صلاة المأموم بسجوده مع الإمام مراعاة للخلاف في ذلك فلو سجد الإمام البعدي بعد السلام وسجد معه المسبوق قبل قضاء ما عليه بطلت صلاته إن قدمه عمدا وكذا جهلا عند عيسى لا سهوًا فلا تبطل كالجاهل عند ابن القاسم أفاده الزرقاني والعدوي عليه.
[مسألة]
يمكن للساهي تسع تشهدات والصلاة صحيحة بأن سها فصلى الظهر مثلا سبع ركعات وتشهد في كل ركعة وترك السورة في ركعة من الأوليين فاجتمع معه زيادة ونقص فسجد قبل السلام وجلس للتشهد فبعد أن سجد القبلي سها بزيادة فسجد وتشهد فهذه تسع فإن كان دخل مع الإمام في التشهد الأخير كمل له عشر تشهدات فإن سجد مع الإمام سجود سهو ناسيًا وتشهد معه زادت على العشر كأن شك في تشهده هل سجد قبله سجدة أو سجدتين فإنه يسجد واحدة ويعيد تشهده وكذا يمكن اجتماع أكثر من ثلاثين سجدة في الصلاة وهى صحيحة كثمان سجدات في كل ركعة وفي هذا قلت:
يا فقيهًا يدعي لحل الأحاجي أصلاة فيها ثلاثون سجدة
بل مزيد وهل تشهد أخرى ضبطوه فجاوز العشر العدة
اهـ ملخصًا من المجموع وحاشيته.
[مسألة]
إذا شك هل يسجد من القبلي سجدة أو سجدتين فإنه يأتي بالثانية ولا سجود عليه ثانيًا لهذا الشك؛ لئلا يتسلسل الأمر وتحصل المشقة الكبرى، ولأن المصغر لا يصغر، ولا يقال: التسلسل مستحيل؛ لأن
[ ٣٩ ]
التسلسل باعتبار المستقبل لا استحالة فيه، وفي الأمير على عب، ولا يصلح قول الكسائي لأبي يوسف المصغر لا يصغر تعليلًا، وإنما هو مجرد مناسبة قالها الكسائي.