من أدرك الإمام في التشهد فدخل معه فظهر سلام الإمام أنه في التشهد الأخير، فالواجب عليه إتمام فرضه الذي أحرم به، ثم إن أدرك جماعة أعاد معهم إن شاء وكانت الصلاة مما تعاد هذا هو المنصوص في العتبية وغيرها، ولم يذكروا في هذه المسألة أمره لا بقطع ولا بانتقاله إلى نفل، وهو حكم ظاهر؛ لأنه شرع في فرض فلا يبطله لصلاة الجماعة وهي سنة، وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى نفل من دخل مع الإمام في صلاة معادة كأن صلاها وحده، ثم وجد الإمام جالسًا فدخل معه معيدًا لفضل الجماعة فظهر بسلام الإمام أنه في التشهد الأخير، وربما التبست المسألتان على من لا يعرف فأجرى التخيير في غير محله. اهـ بناني نقلًا عن المعيار والذي ذكره غيره أن من لم يدرك ركعة، والحال أنه غير معيد ورجا جماعة أخرى جاز له القطع؛ لأنه لم ينسحب عليه حكم المأمومية فلا يستخلفه الإمام بل يجوز
_________________
(١) قوله: أسهل الأقوال والمنوفي قيد الجواز بالضرورة وفي كلامه إيماء إلى استحقاق النائب جميع المعلوم يمكن حمله على ما للقرافي من أن ما اتفقا عليه من قليل أو كثير إن لم يشترط الواقف عدم النيابة فإن شرط عدمها لم يكن المعلوم للأصيل لتركه ولا للنائب لعدم تقرره أصالة وارتضى عج في تقريره وشيخه البدر ذلك. اهـ عبق. وقوله: وفي كلامه إيماء إلخ الإيماء إنما هو عند عدم الضرورة قال المنوفي: لأن الأصلي إذا أبقى لنفسه شيئًا جعل العبادة متجرًا وخالف غرض الواقف؛ لأنه إنما كثر المعلوم لأجل أن ينشط العامل ونحوه، لابن الحاج وهو شيخ المنوفي وشيخ المصنف أيضًا، وقوله: ويمكن حمله إلخ كلام غير مناسب؛ لأن المنوفي صرح بالجواز مع الضرورة، وبالمنع مع عدمها، أفاده المحقق الأمير، وقال عز الدين بن عبد السلام: لا يجوز لمن جعل له الرزق على الإمامة أن يتناوله إلا أن يقوم بالإمامة على الشرط أو مقتضى العادة ولا يستنيب إلا لعذر جرت العادة بالاستنابة فيه كالمرض ونحوه، وإن استناب بغير إذن الناظر لم يستحق شيئًا، وإن أذن له الناظر في الاستنابة جاز أن يستنيب ولا حق له فيما يجب بالإمامة عن المستنيب بل هو مستقل بالإمامة ليس نائبًا فيها عن أحد انظر المعيار.
[ ٤٥ ]
الاقتداء به ومقتضى هذا أنه إن بطلت صلاة الإمام لا يسرى البطلان له وفي الحطاب يعيد احتياطًا ولعله لنية الاقتداء بهذا الإمام أفاده الدسوقي.
(ما قولكم) فيمن يصلي إمامًا ويحفظ الفاتحة والسورة ولا يميز فرضًا ولا سنة وإذا حصل له في الصلاة خلل لا يقدر على إصلاحه فهل تصح صلاة المؤتم به أم لا؟
(أجاب) عن هذا عج بقوله: بحيث كان يأتي بالصلاة على وجهها، ولم يميز بين ما فيها من الفرائض وما فيها من غير الفرائض فصلاته صحيحة، وصلاة من خلفه صحيحة.