إذا شق على النساء مسح جميع الرأس فقال العلامة الأمير: يجوز لها أن تقلد من يقول بمسح بعض الرأس من غير ضرب ولا تهديد خلافا للشبرخيتي ومن وافقه. وهل تقلد مذهب الغير أو القول الضعيف في المذهب؟ قولان، والمعتمد الأول ويجوز التلفيق بأن يمسح بعض الرأس على مذهب الشافعي ويمس زوجته بغير قصد ولا وجدان ويصلي على مذهب مالك ونحو ذلك، وهذا ما اعتمده سيدي محمد الصغير، قال العلامة العدوي: وقد اطلعت على رسالة تؤيد ما قاله شيخنا الصغير فيكون هو الراجح، وفي الأمير على عبق في فصل الجمعة: أن القول بالتلفيق هو الأليق بالحنيفية والرحمة وفي الدسوقي وذكر الخطاب عن ابن عمر جواز العمل بالقول الشاذ في خاصة النفس وأنه يقدم على العمل بمذهب الغير؛ لأنه قول في المذهب وهو اختيار المغاربة وقد تقدم أنه ضعيف والمعتمد تقديم مذهب الغير كما هو اختيار المصارية اهـ بتوضيح.
[مسألة]
للضيف إطعام الهر والسائل كما في حاشية الخرشي من باب العارية.
[مسألة]
في المجموع أنه يجوز أخذ الأجرة على الفتيا إن لم تتعين بأن كان هناك من يحسنها أي وأما إن تعينت بأن لم يوجد من يحسن الفتيا غيره فلا يجوز أخذ الأجرة.
[مسألة]
القهوة في ذاتها مباحة ويعرض لها حكم ما يترتب عليها ومثلها الدخان أي أنه في ذاته مباح على الأظهر ويعرض له ما يترتب عليه وكثرته لهو كما في المجموع.
(ما قولكم) في شخص قال لأخيه: يا كافر فهل يلزمه؟ (الجواب) في الموطأ عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما» أي أن من قال لأخيه في الإسلام أنت كافر فقد رجع بكلمة
[ ٧ ]
الكفر أحدهما؛ لأنه إن كان القائل صادقا في نفس الأمر فهو ظاهر وإن كان القائل كاذبا فقد جعل الإيمان كفرا فقد كفر كذا حمله البخاري على تحقيق الكفر على أحدهما وحمله غيره على الزجر والتغليظ فظاهر الحديث غير مراد. وقال الباجي من أهل مذهبنا: إن كان المقول له كافرا فهو كما قال وإلا خيف على القائل أن يصير كافرا. وقال ابن عبد البر: أي احتمل الذنب في هذا القول أحدهما. قال أشهب: سئل مالك عن هذا الحديث فقال: أرى ذلك في الحرورية. قيل: تراهم بذلك كفارا؟ قال: ما أدري ما هذا اهـ زرقاني بتصرف.