من أدرك ثانية الجمعة مع الإمام ثم بعد سلام الإمام تذكر أنه نسي منها سجدة؛ فإنه يسجدها باتفاق ابن القاسم وأشهب ثم كمل أربعًا عند ابن القاسم وجمعة عند أشهب. اهـ من عبد الباقي.
[مسألة]
يجبر من بجانب المسجد على البيع ولو وقفًا لتوسعة المسجد كما في حاشية الخرشي وكذا يوسع المسجد ولو بالطريق والمقبرة كما في دس.
[مسألة]
الجمعة للعتيق والمراد به ما أقيمت فيه الجمعة أولًا في تلك القرية وإن تأخر بناؤه عن بناء غيره، ما لم يحتاجوا للجديد، وإلا فتصح الجمعة للعتيق والجديد ثم هل المراد بالاحتياج حاجة من تصح منه الجمعة أن لو حضرها ولو كالصبيان والعبيد، واستظهر هذا النفراوي أو حاجة من يغلب حضوره، أو حاجة من يلزمه حضورها، أو حاجة من يحضر بالفعل، وإن لم تلزمه ولا غلب حضوره، وعلى الأخير من الاحتمالات الأربعة تعتبر كل جمعة لما فيها، وهذه الاحتمالات عند الشافعية ولا نص عندنا والمحققون منهم كالرملي والزيادي على الاحتمال الأخير، فيلزم عندهم الإعادة في كل جمعة للشك في السبق فتعاد جمعة إن أمكن، وإلا ظهرًا كما هو الواقع الآن منهم، فإن قلت: ما مشى عليه الزيادي من
[ ٥٩ ]
الاحتمال الأخير مخالف لما كان عليه من عدم إعادته بالأزهر لأنه أول ما تقام به فيجزم بسبق جمعة الأزهر على غيرها، قلت: كان تلميذه العلامة سالم الشبشيري يرد عليه في غيره وجهه بما معناه حيث وجدت كثرة الجمع وجد الشك، وهو احتمال تأخر جمعة الأزهر عن غيرها، وتقدمها وتساويها فلا وجه لعدم شكه وما اقتصر عليه عج من أن المحققين على الاحتمال الأول ليس كذلك، بل المحققون كالرملي ومن تبعه على الاحتمال الأخير، كما تقدم وعليه فإن تحققنا أن الخطيب لا يعيد لتقليد أو لعدم شك فجمعتنا خلفه صحيحة، وإن تحققنا إعادته وجبت الظهر كما إذا شكينا فيها، أو في أنه هل يعيد ندبًا أو وجوبًا، وإن علمنا أن إعادته للندب فتندب لنا الإعادة وتصح الصلاة خلف من صلى بثوب فيه فضلة مأكول اللحم تقليدًا لمالك، وخطب بخطبة فيها الأركان المعتبرة عند الشافعي؛ لأن العلامة العدوي نقل عن شيخه الصغير وغيره ترجيح القول بالتلفيق وهو الأليق بالحنيفية والرحمة. اهـ ملخصًا من عب والأمير والنفراوي.