إذا أدرك المأموم الإمام يدعو في صلاة الجنازة فإنه يصبر وجوبًا بلا تكبير حتى يفرغ من دعائه، فإذا كبر بعد فراغه من الدعاء كبر معه، وذلك لأن تكبيرات الجنازة بمنزلة ركعات الصلاة، فلو أحرم المسبوق فيها حالة دعاء الإمام كان قاضيًا في صلب الإمام، لكن صلاته صحيحة ولا يعتد بتلك التكبيرة عند الأكثر، وقيل: يكبر ويدخل كصلاة العيد ورواه مطرف، وقال به واختاره ابن حبيب، ومن المتأخرين ابن رشد وسند، وفي سماع أشهب أنه لا يصبر بل يدخل ولا ينتظر الفراغ من الدعاء؛ لأنه لا تفوته كل تكبيرة إلا بالتي بعدها، وأما تكبير العيد فإن المأموم إذا أدرك الإمام في الركعة الأولى، وهو يقرأ فإنه يكبر ستًا عقب تكبيرة الإحرام وكذا مدرك بعض التكبير، لا يصبر حتى يفرغ الإمام من التكبير ويبتدئ في القراءة بل يكبر ما حصله مع الإمام ثم بعد تكبير الإمام كبر ما فاته. اهـ ملخصًا من الزرقاني والخرشي والعدوي ودس.
(ما قولكم) في المشي في المقبرة هل يجوز بنعال أم لا؟
(الجواب)
يكره المشي على القبر إن كان مسنمًا والطريق دونه وإلا جاز ولو بالنعال النجسة، زاد ابن ناجي ويجوز عندنا الجلوس على القبر، وما ورد من النهي عن الجلوس عليه فمحمول على الجلوس لقضاء الحاجة كذا فسره مالك وكان سيدنا علي يتوسدها ويجلس عليها. اهـ ملخصًا من الخرشي وحاشية العدوي.
(ما قولكم) في التكفين بثوب
[ ٦٦ ]
غسل بماء زمزم هل يجوز أم لا؟
(الجواب)
في دس وذكر ابن عبد السلام أنه لا يكفن بثوب غسل بماء زمزم ورده ابن عرفة بأن ذلك، إنما يجري على قول ابن شعبان وبأن أجزاء الماء قد ذهبت معه انظر الحطاب. اهـ بن، هذا وقد قالوا: إن الميت يغسل بماء زمزم بل هو أولى لما يرجي من بركته وقول ابن شعبان لا يغسل بماء زمزم ميت ضعيف، إذا علمت هذا فتكفين الميت بثوب غسل بماء زمزم لا شيء فيه لما علمت من استحباب غسله به، والله أعلم.