لا يجوز الشق عن الجنين الذي ماتت أمه ولو رجي خلاصه حيًا على المعتمد وهو قول ابن القاسم، وقال أشهب: يشق عنه، وقد قال بهذا في جنين فعاش وتعلم العلم وكان يفتى بقول أشهب في هذه المسألة وغيرها، ولا يعمل بقول ابن القاسم كذا في فتاوى الأجهوري؛ لأن سلامته مشكوكة فلا تنهتك حرمة أمه الميتة لأجله بل تؤخر لموته، ولو تغيرت كما في المجموع، ومحل الخلاف في جنين الآدمي، وأما جنين غيره فإنه يشق عنه إذا رجي قولًا واحدًا كما في الدسوقي.
[مسألة]
إذا بلع شخص دراهم له أو لغيره ثم مات تشق بطنه إن كانت الدراهم قدر نصاب الزكاة ولو بشاهد، ويمين فإن لو يوجد عزر المدعي والشاهد كما في المجموع.
[مسألة]
يجوز البناء اليسير على القبر للتمييز مطلقًا في أرض مملوكة أو موقوفة أو مباحة ويكره الكثير في المملوكة كما لصاحب المدخل إن لم تقصد مباهاة ولا حراما ويحرم الكثير في الموقوفة مطلقًا وإن لم تقصد مباهاة كما في حاشية الخرشي.
[مسألة]
لا يجوز للشخص إعداد قبر في حياته إذا كان في أرض موقوفة كما في المجموع.
[مسألة]
القيام للحي يحرم لمن يحبه ويتكبر به ويكره لمن لا يحبه ويتأذى منه كما يكره القيام لمن يحبه لدفع الازداء والحقارة ويستحب القيام إن خلا عن المانع الموجب للنهي عن القيام للعالم والصهر والوالدين ولمن نزل به هم فيعزي أو سرور للقادم من السفر، وهذا كله ما لم يترتب على تركه فتنة وإلا وجب وسئل مالك عن قيام المرأة لزوجها فقال: لا تفعله، قيل: هي من أقوم الناس طريقة في أمرها قال: تؤدي حقه في غير هذا ولا أحبه. اهـ خرشي بزيادة من عدوي والأمير على عب قول سيدي خليل وقيام لها أي للجنازة.
[مسألة]
الانحناء بالرأس عند المواجهة لشخص آخر مكروه والسلام بالإشارة من غير نطق مكروه في حق الناطق، ومستحب في حق الأخرس، فإن كان المسلم عليه بعيدًا جمع بين النطق والإشارة وأما السجود الذي يحصل بين الأمراء ونحوهم فحرام شديد التحريم، وقد خرج أنس ﵁ أنه قال: يا رسول الله: الرجل يلقى صاحبه وصديقه أينحني له قال: "لا"، ولم يأت معارض لهذا النهي الصريح عن الانحناء. اهـ من المعيار.
(ما قولكم) في الصلاة على الجنائز في المسجد هل هو جائز
[ ٦٧ ]
مشروع أم لا؟
(الجواب)
قال الشيخ خليل عطفًا على المكروهات وإدخاله أي الميت بمسجد والصلاة عليه فيه قال في حاشية الخرشي خوف انفجاره، أو لحصول نجاسة منه، وفي حاشية الأمير علي عبد الباقي ورد أنه ﷺ صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد فقيل لم يصحبه عمل، وفيه أنه صلى على أبي بكر وعمر في المسجد، ومذهب الشافعية والحنابلة الجواز وهو قول عندنا. اهـ. وروى مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها أمرت أن يمر عليها بسعد بن أبي وقاص في المسجد حين مات، لتدعو له، فأنكر ذلك الناس عليها فقالت عائشة: ما أسرع الناس قال ابن عبد البر: أي إلى إنكار ما لا يعلمون، وروي ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد. اهـ وفي رواية لمسلم إلا في جوف المسجد. اهـ. واحتج بعضهم بأن العمل استقر على ترك ذلك؛ لأن المنكرين على عائشة كانوا أصحابه ورد بأنها لما أنكرت عليهم سلموا لها فدل على أنها حفظت ما نسوه، وروى مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: صلي على عمر بن الخطاب في المسجد ووضعت الجنازة تجاه المنبر، قال ابن عبد البر: وذلك بمحضر الصحابة من غير نكير يعني فيكون إجماعا سكوتيًا قال: واحتج بعضهم بأنه ﷺ خرج للصلاة على النجاشي إلى المصلى غفلة إذ ليس في صلاته على الجنازة أو صلاة العيد في موضع دليل على كراهتها في موضع آخر، انظر الزرقاني على الموطأ.
(ما قولكم) في التعزية هل هي قبل الدفن أو بعده.
(الجواب)
في النفراوي تكون التعزية قبل الدفن وبعده وعند القبر وكونها في المنزل وبعد الدفن أحسن، ولا فرق في الميت بين الصغير والكبير ولا بين الحر والعبد ذكرًا أو أنثى مسلمًا أو كافرًا حيث كان الكافر جارًا، ولا تعزي الشابة المسلمة ولا الذي لم يميز، وتنتهي التعزية لثلاث أيام إلا أن يكون المعزي أو المعزى غائبًا وفي المجموع عطفًا على المندوبات، وتعزية ومدتها ثلاث بعد الدفن والأفضل بالبيت.