لا زكاة على الرقيق في ماله لعدم تمام ملكه ولا على سيده لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا أي من ملك وقدر في الحال على أن يملك مال عبده بالانتزاع لا يعد مالكا نعم إن انتزعه ومضى عليه حول عنده فإنه يزكيه فتحصل أن العبد عندنا يملك لكن ملكا غير تام وقوله تعالى: ﴿عبدًا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ الصفة فيه مخصصة كما هو الأصل وهو معنى ما يقال لا يلزم من ضرب المثل بعبد لا يملك أن كل عبد كذلك، وقال ابن عبد السلام: تجب زكاة مال العبد إما عليه وإما على سيده؛ لأنه مملوك لأحدهما قطعًا فكأنه جعل فرض كفاية بالنسبة لهما، وعلى المشهور يمكن أن يهب لعبده ماله ولو لم يعينه له لاغتفار الجهل في التبرع ثم كلما أنفق شيئًا نوى انتزاعه فلا زكاة وأما من ملك ماله قبل الحول لولده أو لعبده ثم ينتزعه منه بعد الحول فلا ينفعه ذلك ولا يسقط عنه الزكاة كذا في الدسوقي، وأعلم أن الحيل الشرعية ورد الإذن فيها كما في حديث بيع الصاعين من رديء التمر بدراهم ثم يشتري بها صاعًا جيدًا لكن مذهبنا أن لا يرسل القياس فيها لأنها خرجت مخرج الرخص التي يقتصر فيها على ما ورد وها هو تحيل أهل السبت وغيرهم أداهم للهلاك فسدت الذرائع أفاده الأمير على عب.
[مسألة]
لا زكاة في الفلوس النحاس ولا في حلي الكعبة والمساجد كما في حاشية الخرشي.
[مسألة]
لا زكاة في الأموال المجموعة تحت أيدي النظار إن كانت للمستحقين وإن كانت لمصالح الوقف زكيت، ولا زكاة على المدين في المال الذي تحت يده لعدم تمام الملك إن لم يكن عنده ما يجعله في نظير الدين ولم يبق بعد الدين ما تجب فيه الزكاة وإلا زكى. اهـ خرشي بزيادة من عدوي.
[مسألة]
يجب على من غصب عشرين دينارًا مثلًا أن يزكيها كل سنة من ماله ما دامت عنده حيث كان عنده ما يجعله في مقابلة تلك العين المغصوبة وإذا قدر ربها على أخذها كارهًا لعام واحد ولا يرجع الغاصب على المالك بما دفعه زكاة عنها وأما الماشية إذا ردت بعد الغصب فإنها تزكى لمل عام مضى إلا إذا أخذ زكاتها السعاة من الغاصب وأما النخل فتزكى ثمرته إذا رد لكل عام مضى بلا خلاف
[ ٦٩ ]
إن لم يكن زكاها الغاصب وعلم أن فيها كل عام نصابًا. اهـ من دس.
(ما قولكم) في شخص عنده دينارًا قام عنده أحد عشر شهرًا ثم اشترى به سلعة باعها بعد شهر بعشرين دينارا هل تجب عليه الزكاة؟
(الجواب)
نعم يزكي الآن؛ لأن حول الربح مبني على حول أصله كما في الخرشي.