في حاشية الخرشي عن السنوسي: إن جرم الشمس وحدها قدر الأرض مائة مرة وستة وستون مرة وثلث مرة، وفي طبقات الشيخ الشعراني في ترجمة مولى ابن عباس: أنه كان يقول: سعة الشمس سعة الأرض وزيادة ثلاث مرات وسعة القمر سعة الأرض، وما ذكره كل منهما مخالف لما ذكره تت من أن الشمس قدر الدنيا مائة وعشرون مرة والقمر قدر الدنيا مائة وعشرون مرة
(ما قولكم) في حاكم صلب شخصا هل يجوز النظر إليه أم لا؟ (الجواب) قال في حاشية الخرشي: لا يجوز النظر للمصلوب ولا للمخوزق ونحوهما
[مسألة]
إذا جزم بقلبه أن الله واحد ومحمد رسوله ثم مات فالمعتمد أنه يكون ناجيا عند الله بمجرد التصديق القلبي وأما النطق فهو شرط في إجراء الأحكام الدنيوية كذا في حاشية الخرشي
[مسألة]
لا يجب علي العالم أن يعلم غيره إلا بعد الطلب وهو الصحيح عند ابن العربي وغيره خلافا للطرطوشي ومن وافقه. أفاده في حاشية الخرشي
[مسألة]
يجوز الدعاء على الظالم بعزله كان ظالما له أو لغيره والأولى عدم الدعاء على من لم يعم ظلمه فإن عم فالأولى الدعاء وينهى عن الدعاء عليه بذهاب أولاده وأهله أو بالوقوع في معصية؛ لأن إرادة المعصية معصية وينهى أيضا عن الدعاء عليه بمؤلمات تحصل له فوق ما يستحقه، وفي جواز الدعاء بسوء الخاتمة قولان: الراجح كما قاله ابن ناجي وغيره المنع خلافا للبرزلي اهـ من حاشية الخرشي.
[مسألة]
أكثر العلماء على جواز رفع البصر إلى السماء في الدعاء وكرهه الطبري والقاضي وشريح ووجه قول
_________________
(١) قوله مخراق: المخراق المنديل يلف ليضرب به وفي حديث علي - ﵁ -: البرق مخارف الملائكة. اهـ. مختار الصحاح
[ ٩ ]
الأكثر أن السماء قبلة الدعاء ووجه القول الثاني أن رفع البصر إلى السماء يوهم الجهة والله منزه عن الزمان والمكان.
(فائدة) لا بأس باكتحال الرجل لضرورة دواء وأما لغير ضرورة ففيه قولان عند مالك بعدم الجواز والجواز والخلاف في الإثمد وغيره جائز قطعا والاكتحال سنة عند الشافعية لا المالكية ويجوز للرجل لبس معصفر ومزعفر قاله البدر اهـ من حاشية الخرشي أواخر فصل العدة.
(ما قولكم) فيمن يدعي عدم نجاة أبوي نبينا - ﷺ - وما الحكم في هذا القائل؟ (الجواب) روي من حديث عائشة - ﵂ - إحياء أبويه معا حتى آمنا به - ﵂ - والحديث وإن كان ضعيفا يعمل به في المناقب كما يعمل به في الفضائل ونفع الإيمان بعد الموت من خصائصه - ﷺ - على أن أهل الفترة ناجون وكان إحياء أبوي النبي - ﷺ - في حجة الوداع وحكمة تأخيره إلى آخر حياته ﵇ ليحصل الإيمان لهما بجميع ما جاء به - ﷺ -، ومن قال: بعدم نجاتهما فهو ملعون فقد قال أبو بكر بن العربي المالكي: إن من يقول إن أبوي النبي - ﷺ - في النار ملعون؛ لأن الله تعالى يقول ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ ولا أذى أعظم من أن يقول إن أبويه في النار اهـ ملخصا من مولد المدابغي وحاشية الشيخ عبادة عليه.