في السيد: فرع: يكره جعل القرآن أجزاء قال مالك: إنه تعالى يجمعه وهم يفرقون اهـ برزلي اهـ أمير على عب في سنن الصلاة.
[مسألة]
من حضر قراءة القرآن يحرم عليه الكلام ويجب عليه الاستماع ويدل عليه قوله تعالى ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له﴾ الآية وكذلك يحرم رفع الصوت على كلامه - ﷺ -؛ لأنه من الوحي ويكره على المعتمد قيام من يقرأ كلامه - ﷺ - لأحد اهـ ملخصا من الخرشي وحاشية العدوي في شرح قول المختصر ورفع الصوت عليه من باب الخصائص
[مسألة]
لا يرخص لناسخ القرآن في ترك الوضوء إلا أن يقلد قول ابن مسلمة من أهل المذاهب أن الوضوء لمس المصحف مستحب وليس بعزيمة كذا في المعيار وفي المجموع ومنع الحدث مس مصحف وحمله وكتابته خلافا لما في تت وغيره من اغتفار عدم الوضوء للناسخ اهـ
[مسألة]
قال عج: يؤخذ من الحديث جواز قراءة الفاتحة عند الوداع وهو قوله في الحديث كان يذكر الله في كل أحواله ومن الأحوال حال السفر ومن الذكر القرآن بل أفضل الذكر القرآن؛ لقوله تعالى ﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ اهـ من حاشية الخرشي
(ما قولكم) في قراءة الفاتحة للنبي - ﷺ - هل هي جائزة
[ ١٠ ]
أم لا؟؟ (الجواب) في حاشية الخرشي: وأما الفاتحة له - ﷺ - فذكر الحطاب في باب الحج عن الشافعية قولين أرجحهما عدم الجواز ولا نص في مذهبنا في المسألة والذي عليه علماء الشافعية الآن جواز ذلك. قال عج: وإذا لم يوجد نص في مذهبنا فنرجع إلى مذهب الشافعية في ذلك فلا يحرم ذلك والذي يقول بالحرمة يحتج بأنه لم يرد جواز ذلك عنه - ﷺ - ولا أذن فيه ولاية ولا يتهجم على العظيم إلا بما أذن فيه وهذا لم يأذن فيه والله أعلم.
ما قولكم) فيمن يكرر القرآن في المصحف بالحاضر أو يقرأ غيبا وإذا وقف يفتح المصحف وينظر بدون وضوء هل يسوغ له ذلك أم لا؟ (الجواب) يجوز له ذلك؛ لأنه يدخل في المتعلم قال في المجموع: وجاز مسه لمعلم ومتعلم فيما يستدعيه التعليم وإن ما متذكرا يراجع بنية الحفظ والله أعلم.
(ما قولكم) في تعليق المصحف على أنه حرز بغير وضوء وفي تعليق بعضه على بهيمة لعين حصلت لها أو لخوف حصولها أفيدوا الجواب؟ (الجواب) يجوز قطعا تعليق الحرز من القرآن بساتر من جلد أو غيره يمنع من وصول الأذى إليه ولو على حائض أو نفساء أو جنب أو بهيمة كان حامله صحيحا أو مريضا إذا كان مسلما وأما الكافر فلا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى امتهانه. وفي الدردير: وينبغي لكاتب الحرز وحامله حسن النية واعتقاد النفع مع الله تعالى ببركته اهـ وأما جعل المصحف كله حرزا فقيل يجوز؛ لأنه خرج عن هيئة المصحف وصرف لجهة أخرى فيجوز حمله بغير وضوء وقيل يمنع لبعد خروج الكامل عن هيئة المصحف وهما قولان متساويان كما يفيده الحطاب وفي حاشية الأمير على عبق: المعتمد أنه لا يجوز حمله بغير وضوء على أنه حرز إلا إذا غير عن هيئة المصاحف.
(ما قولكم) في كتب شيء من القرآن للسخونة وتبخير من به سخونة بحرق شيء مكتوب من القرآن هل يجوز مطلقا أو إن تعين طريقا للدواء من السخونة أم لا يجوز مطلقا. (الجواب) في حاشية العلامة العدوي علي الزرقاني: الظاهر أنه يجوز مطلقا. وسئل عج عن العوض الذي يؤخذ على كتابه الأحراز فأجاب: لا يمتنع أخذ العوض في كتابة الأحراز وفي الرقيا إذا كانت بما يفهم معناه وليس في فعله إثم وكذا بما لا يفهم إذا تكرر النفع به كما ذكره الآبى عن ابن عرفة وما وقع في طرر ابن عات مما يخالف ذلك ونقله بعض شراح المختصر في باب الجعل فهو غير معول عليه اهـ. وسئل عمن يكتب للناس للمحبة ويحل المربوط فأجاب كتابة ورقة المحبة ليست بسحر كما أفتى به ابن أبي زيد ومثله حل المربوط والله أعلم.
(ما قولكم) فيمن ربط المصحف بشيء ووضع ذلك الشيء على كتفه فصار القرآن خلف ظهره هل يعد ذلك من الامتهان المحرم أم لا؟ (الجواب) في الزرقاني: أن هذا ليس من الامتهان المحرم، والله أعلم.
(ما قولكم) في الاتكاء
[ ١١ ]
بالظهر على حائط مكتوب فيه القرآن أو بعضه هل يحرم أم لا؟ (الجواب) في حاشية العدوي على الزرقاني: والظن كراهة ذلك إذا لم يقصد الإهانة والله أعلم.
(ما قولكم) في كتب شيء من القرآن في حائط أو سقف مسجد أو غيره هل يحرم أم لا؟ (الجواب) في الزرقاني: ويكره كتبه بحائط مسجد أو غيره وانظر هل محل الكراهة ما لم يكن ممتهنا كجعله في سقف مجلس يمشي فوقه بالنعل فيحرم أو الكراهة مطلقا لعدم قصد الامتهان، وهو الظاهر والله أعلم.