قال ﷺ: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه) وبعض الناس يقول: إن الذي صلى خارج المسجد النبوي لا يحصل على هذه المضاعفة وإن كانت الصفوف متصلة، فهل قوله هذا صحيح؟
هو صحيح إلا أن يخالفه الصحابة، فإن خالفه الصحابة فضع قوله في الأرض، والصحابة خالفوه؛ لأن عمر زاد في مسجد النبي ﵊، وصلى المسلمون فيه، واعتبروه مسجدًا للنبي ﷺ، وكذلك عثمان زاد من جهة القبلة أيضًا، وصار مسجد الرسول ﵊ وراء الناس، وصار الناس يأتون إلى الصف الأول في زيادة عثمان ﵁ في عهد الصحابة، فلا ندري أهذا الرجل أعلم من الصحابة أو أتقى من الصحابة؟ لا هذا ولا هذا، وقد ورد حديث عن النبي ﵊: (أن مسجده مسجده ولو وصل إلى عدن) أين هي عدن؟ في أقصى اليمن، فمسجد الرسول مهما امتد ولو وصل إلى عدة صفوف فهو مسجد الرسول ﵊.
السائل: هو يقول: الذي صلى خارج البناء والصفوف متصلة هذا ليس داخلًا في المضاعفة بخلاف الذي صلى في الداخل؟ الشيخ: نعم، هو صحيح أنه ما صلى فيه، لكن صلى خارج المسجد، لكن الجماعة واحدة، وكما جاء في الحديث: (هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) وهذا فيمن جلس في حلقة ذكر يريد أمرًا دنيويًا.
فالذي نرى أنه إذا اتصلت الصفوف فالحكم واحد إن شاء الله تعالى.
وسبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
[ ١٧٩ / ٤٨ ]