قال تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم:٦٢] اسجدوا لله خضوعًا وذلًا، والمراد بالسجود هنا الصلوات كلها وليس الركن الخاص الذي هو السجود، وليس أيضًا سجود التلاوة بل هو عام في كل الصلوات، (وَاعْبُدُوا) هذا عامل لكل العبادات، وخص الصلاة بالذكر وقدمها لأنها أهم العبادات البدنية الظاهرة بعد الشهادتين، وعلى هذا فيكون العطف في قوله: (واعبدوا) على قوله: (واسجدوا) من باب عطف العام على الخاص، كما أن قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر:٤] من باب عطف الخاص على العام.
انتهى الكلام الذي منًّ الله به على هذه السورة؛ سورة النجم، أسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم به.
[ ١٨١ / ٦ ]