فتح الباري للحافظ ابن رجب كتاب نفيس لا يستغنى عنه طالب علم وضبطه سهل لأنه كتب باسلوب واضح جمع فيه مؤلفه ما يحتاج إليه في شرح كلام النبي - ﷺ َ - من كلام سلف هذه الأمة وأئمتها فعلى طالب العلم أن يعنى به ويردده ويدون فوائده وفيه من الفوائد الحديثية والفقهية والسلوكية الشيء الكثير وأحسن طبعاته طبعة الأخوة الثمانية وهي التي قرأتها كاملة أما طبعة الشيخ طارق عوض الله فلم أتمكن من قراأتها وهو شخص متمكن في باب التحقيق لكن لمساته على الكتاب غير ظاهرة على ما يليق به والله المستعان.
وأما فتح الباري لابن حجر فهو بحر محيط جمع فيه الحافظ من جميع العلوم التي يحتاجها طالب العلم وفوائده يصعب الإحاطة بها لكن على الطالب أن يقرأ الكتاب ويدون أهم الفوائد على طرة الكتاب أو في مذكرة خارجية ويضع على المباحث عناوين وإشارات تميز الأهم من المهم من غيره وان استعمل الألوان للتمييز بين المباحث فهو حسن.
وأجود طبعاته طبعة بولاق فإن لم تتيسر فطبعة السلفية الأولى التي تولى التعليق على أولها سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز ﵀ وباشر طبعها وتصحيحها الشيخ محب الدين الخطيب بنفسه دون الثانية والثالثة وغيرها من الطبعات التي لا تسلم من الأخطاء والإسقاط والطبعة الخيرية جيدة أعتمد فيها على طبعة بولاق. والله الموفق.
[ ١٤ ]