يقول في المرابين: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] .
أي: لا يقومون من قبورهم عند البعث، إلا كقيام المصروع الذي أصابه الجن وخالطوه، وذلك أن المرابي والعياذ بالله يتضخم بطنه، فإذا أراد القيام فإنه يسقط، وكلما أراد القيام يسقط فضيحة له بين الخلق، فهو يشبه المصروع الذي أصابه الجن والشياطين، وهذا دليل على إصابة الجن الإنس، وهذا شيء ثابت ومعروف بالتجربة والحس، الجن يخالطون الإنسي ويخبلونه ويصيبونه، إما لأن الإنسي قد ضرهم وهم يريدون الانتقام منه، وإما لأنهم يعبثون به، أو لغير ذلك من الأغراض التي يريدونها.
والحاصل: أن إصابة الجن للإنس بالصرع شيء ثابت، ويدل عليه القرآن، ويدل عليه واقع التجربة والمشاهدة ولا ينكر هذا إلا جاهل.
سؤال: ما هي أفضل وسيلة للعلاج من هذا؟
الجواب: أفضل وسيلة للعلاج من هذا، قراءة القرآن الكريم على المصاب ورقيته بالأدعية الواردة، ويزول ما فيه بإذن الله تعالى.
سؤال: ما حكم ما يفعله بعض المشعوذين أو الدجالين في هذا الوقت من عمل، كوصف بعض الأدعية، وبعض المشروبات، مدعين بذلك أنهم يخرجون هذا الجني من جسد الإنسان؟
الجواب: الأصل في هذا أنه محرم لا يجوز العلاج بمثل هذه الأمور إلا بالأدعية القرآنية، والأدعية النبوية وغير ذلك.
[ ١ / ٥٣ ]
سؤال: بعض أنواع العلاج قد يصل إلى ضرب المريض المصاب، فما رأيكم فضيلة الشيخ؟
الجواب: قضية الضرب، قد تكون صحيحة، فإذا تأكد أن هذا الشخص فيه مس من الجن، وثبت أنه مصروع، وأن الذي لابسه من الجن فلا بأس بالضرب، فإن الضرب لا يقع على الإنسي ولا يحس به، وإنما يقع على الجني، ولذلك إذا أفاق وذهب عنه، لا يوجد للضرب أثر في بدنه، لا يحس بهذا، ولكن ما كل من أصابه شيء من الأمراض يكون مصروعًا، بل لا بد من التأكد من ذلك، والله أعلم.
***
فتنة المسيح الدجال
سؤال: نسمع عن المسيح الدجال، وعن فتنته التي استعاذ منها الرسول ﷺ، وأمرنا بالاستعاذة منها، فمن هو المسيح الدجال وما صفته، وما هي فتنته التي نستعيذ منها ومتى يظهر؟ وهل فتنته خاصة بالأحياء من الناس، أم عامة في الأحياء والأموات، وكيف نتقي فتنته، وماذا يجب علينا فعله حتى نأمن من خطرها؟
الجواب: المسيح الدجال رجل يخرج في آخر الزمان، خروجه من علامات الساعة، ويخرج معه بفتن عظيمة، تؤثر على ضعاف الإيمان، وقد يهلك بسببه خلق كثير من الناس، إلا من عصم الله ﷾، والنبي ﷺ كان يحذر أمته الدجال، وأمر ﷺ المسلمين أن يستعيذوا بالله من فتنته.
[ ١ / ٥٤ ]