سؤال: ما المذاهب والطرائق المنحرفة عن طريق الرسول ﷺ؟ وهل هناك طرائق صوفية على الطريقة الإسلامية الصحيحة؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
الجواب: الطرائق المنحرفة عن طريقة الرسول ﷺ كثيرة لا يمكن حصرها، وقد قال النبي ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة» .
فبين ﷺ أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وهذا عدد كثير، والموجود الآن من فروع الفرق وتشعبها كثير، ولكن ثلاث وسبعين فرقة هذه أصولها، كما قال أهل العلم، وإلا فالفرق الضالة كثيرة والعياذ بالله، وليس هناك فرقة ناجية إلا فرقة واحدة من هذه الفرق الكثيرة، وهذه الفرقة الناجية هي من كانت على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه وهم الذين أخبر عنهم النبي ﷺ بقوله: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله ﵎ وهم على ذلك» .
فرقة واحدة هي الناجية، هم أهل السنة والجماعة، الذين بقوا وثبتوا على ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه ولم يبدلوا ولم يغيروا،
[ ١ / ٢١ ]
هؤلاء هم الفرقة الناجية، ومن عداهم فإنهم ضالون، وكما أخبر النبي ﷺ كلها في النار.
والطرق الصوفية، طرق ضالة منحرفة، خصوصًا في وقتنا الحاضر، فإن غالبها طرق منحرفة؛ لأنها مخالفة لما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه فهي داخلة في الفرق الضالة، بل ربما يصل ضلالها إلى الكفر؛ لأن منهم أهل وحدة الوجود، وهؤلاء هم أكفر الخلق، وهم من فروع الصوفية، أو من أكابر الصوفية، وكذلك منهم الحلولية، ومنهم الآن السادة الذين يعبدون من دون الله ﷿، ويتقرب إليهم مريدوهم بأنواع القربات، ويتقربون إلى أضرحتهم وقبورهم إذا كانوا أمواتًا بأنواع القربات، يرجون منهم المدد والشفاعة وغير ذلك، وإن كانوا أحياءً فإنهم ينقادون لأوامرهم المخالفة لما كان عليه النبي ﷺ من تحليل الحرام، وتحريم الحلال، وتغيير الشريعة والرسومات المخالفة لما كان عليه الرسول ﷺ، هذا كثير في الطرق الصوفية اليوم.
ولا نعلم أن هناك فرقة صوفية معتدلة، بل كل الفرق الصوفية منحرفة، وانحرافها يتفاوت، فمنه ما هو دون ذلك.
وعلى كل حال: الصوفية وغيرهم، كل من خالف هدي النبي ﷺ وخالف سنة النبي ﷺ فإنه ضال ومنحرف، وواقع تحت هذا الوعيد الشديد نسأل الله العافية.
***
[ ١ / ٢٢ ]