وإذا ما حصل منه الضرر على الناس وعلى المسلمين، فإن الله ﷾ برحمته ينزل المسيح عيسى ابن مريم ﵊، فيقتله المسيح عيسى ابن مريم ﵊، ويريح المسلمين من شره، وبذلك ينتصر الحق، ويقوم عيسى ﵊ بتنفيذ شرع الله، ويحكم بشريعة الإسلام، وبدين محمد ﷺ، وينتصر الحق على الباطل عند نزوله ﵊.
سؤال: هل فتنته خاصة بالأحياء أم هي عامة؟
الجواب: فتنته خاصة بالأحياء، أما الأموات فقد انتهوا وانتهت علاقتهم بالحياة الدنيا، وهو يأتي في الحياة الدنيا.
سؤال: هل هذا يعني أنه لا يستطيع أن يعيد أحدًا منهم بحكم قدرته التي منحه الله إياها لفتنة الناس؟
الجواب: لا، لم يرد أنه يخرج من في القبور. لكن وردت قصة الرجل الذي يخرج عليه من المدينة فيقول: أتؤمن بي، فيقول: لا، أنت المسيح الدجال، ثم يقطعه نصفين، ثم يقول له: قم فيقوم إلخ.
هذا ورد مع الرجل وهذا حي، ضمن الأحياء، أما أصحاب القبور فليس له قدرة على أن يستخرجهم من قبورهم.
سؤال: كيف نتقي فتنته، يعني ماذا يجب علينا فعله؟
الجواب: يجب علينا أن نستعيذ بالله من فتنته كما أمرنا النبي ﷺ.
سؤال: طبعًا هذا إلى جانب العمل الصالح الذي يكثر منه الإنسان حتى يأمن من فتنته؛ لأنه لا ينخدع به ولا يغتر به إلا قليلو الإيمان؟
[ ١ / ٥٥ ]
الجواب: لا شك أن المسلم يجب عليه أن يعمل ما يقوي عقيدته وإيمانه، ويكثر من الطاعات، والتمسك بالعقيدة الصحيحة، وأداء الواجبات وترك المحرمات، هذا واجب عليه في كل حياته، لا من خصوص المسيح الدجال، وهذا واجبه الديني الذي أوجبه الله عليه، لكن من اتصف بالتمسك بكتاب الله وبسنة رسوله ﷺ، وأداء ما أوجب الله عليه، واستعاذ بالله من شر الفتن، فإن الله ﷾ يعصمه ويعيذه.
سؤال: هل هناك أماكن لا يصل إليها المسيح الدجال؟
الجواب: نعم، لا يصل إلى مكة والمدينة، ويسير بالأرض وبسرعة إلا مكة والمدينة، فإنه يمنع من دخولها، ولكن المدينة ترجف ويخرج منها كل منافق، حتى يقع في شره، والعياذ بالله.
***
المعلوم من الدين بالضرورة
سؤال: ما المقصود بالمعلوم من الدين بالضرورة؟ فنحن كثيرًا ما نسمع هذا، وهل هو ثابت في كل عصر أم يختلف باختلاف الزمان والمكان؟
الجواب: الثابت من الدين بالضرورة: هو ما ثبت بدليل قطعي، إما عن طريق التواتر، أو عن طريق الإجماع القطعي من الأمة، والذي يعد من جحده كافرًا. وذلك مثل: وجوب الصلوات الخمس، والزكاة، والصوم، والحج، وأركان الإسلام، وكذلك تحريم الخمر والربا، والزنا، وكذلك المباح الذي علم إباحته بالضرورة من دين الإسلام، مثل لحم بهيمة الأنعام المذكاة، والخبز وما أشبه ذلك، ما ثبت حكمه بالضرورة من دين الإسلام
[ ١ / ٥٦ ]