فأجاب قائلا: لا ينبغي للإنسان إذا دعا الله - ﷾ - أن يقول: " إن شاء الله " في دعائه بل يعزم المسألة ويعظم الرغبة فإن الله - ﷾ - لا مكره له، وقد قال - ﷾ -: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ . فوعد بالاستجابة وحينئذ لا حاجة إلى أن يقال إن شاء الله لأن الله - ﷾ - إذا وفق العبد للدعاء فإنه يجيبه إما بمسألته، أو بأن يرد عنه شرا، أو يدخرها له يوم القيامة، وقد ثبت عن النبي، ﷺ، أنه قال: «لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله - تعالى - لا مكره له» .
فإن قال قائل: ألم يثبت «عن النبي، ﷺ، أنه كان يقول: للمريض: " لا بأس طهور إن شاء الله»؟
فنقول: بلى ولكن هذا يظهر أنه ليس من باب الدعاء وإنما هو من باب الخبر والرجاء وليس دعاء، فإن الدعاء من آدابه أن يجزم به المرء. والله أعلم.
[ ١ / ٩٠ ]