فأجاب قائلا: أقسام ما أضافه الله إلى نفسه ثلاثة:
القسم الأول: العين القائمة بنفسها، فإضافتها من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، وهذه الإضافة قد تكون على سبيل العموم كقوله
[ ١ / ١٦٦ ]
تعالى: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ . وقد تكون على سبيل الخصوص لشرفيته كقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ وقوله: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ . وهذا القسم مخلوق.
القسم الثاني: العين التي يقوم بها غيرها مثل قوله تعالى: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ . فإضافة هذه الروح إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه تشريفا فهي روح من الأرواح التي خلقها الله، وليست جزءا من الله، إذ إن هذه الروح حلت في عيسى، ﵇، وهو عين منفصلة عن الله وهذا القسم مخلوق.
القسم الثالث: أن يكون وصفا محضا يكون فيه المضاف صفة الله وهذا القسم غير مخلوق؛ لأن جميع صفات الله غير مخلوقة، ومثاله قدرة الله وعزة الله وهو في القرآن كثير.