بسم الله الرحمن الرحيم
لقد سألني الأخ عن حكم رفع الصوت، فأجبته بما يلي:
رفع الصوت بالذكر الذي بعد الصلوات الخمس، والجمعة سنة بشرطين:
الأول: أن لا يجهد نفسه بذلك بحيث يرفع رفعًا شديدًا كالصراخ.
والثاني: أن لا يكون أحد إلى جانبه يقضي ما فاته فيشوش عليه.
ودليل رفع الصوت بذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس – ﵄ – قال: "كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي ﷺ" (١) .
ودليل أن لا يجهد نفسه بذلك أن الصحابة كانوا مع النبي ﷺ في سفر فلما رفعوا أصواتهم بالذكر قال: "يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم" (٢) . أي هونوا عليها.
ودليل أن لا يشوش على من يقضي الصلاة بجانبه أن النبي ﷺ قال لأصحابه حين كانوا يصلون صلاة الليل ويجهرون بالقراءة: "لا
_________________
(١) متفق عليه وتقدم تخريجه في ص٢٤٥.
(٢) تقدم تخريجه ص٢٤٩.
[ ١٣ / ٢٧١ ]
يجهر بعضكم على بعض" (١) . وفي حديث آخر قال: "لا يؤذين بعضكم بعضًا (٢) .
وعلى هذا فينبغي للمصلين أن يرفعوا أصواتهم بالذكر بعد الجمعة، والصلوات المكتوبة الخمس اقتداء بالصحابة ﵃ مع نبيهم ﷺ، لكن بالشرطين السابقين. حرر في ٣/٢/١٤١٢هـ.
_________________
(١) تقدم تخريجه في ص١٣.
(٢) تقدم تخريجه في ص١٤.
[ ١٣ / ٢٧٢ ]