فأجاب فضيلته بقوله: الصواب بلا شك أننا نقول: السلام عليك أيها النبي كما قالها الصحابة ﵃ بعد موت النبي ﷺ، فقد روى مالك في الموطأ (٢) عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب – ﵁ – وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول: قولوا: التحيات لله الذاكيات لله الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
_________________
(١) متفق عليه من حديث ابن أبي أوفى ولفظه: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه أهل بيت بصدقة صلى عليهم فتصدق أبي بصدقة فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى". رواه البخاري في الزكاة باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة (١٤٩٧) ورواه مسلم في الزكاة باب ٥٤ – الدعاء لمن أتى بصدقة ٢/٧٥٦ ح١٧٦ (١٠٧٨) .
(٢) في كتاب الجمعة باب التشهد في الصلاة ١/١٩٣ (٤٩٩) .
[ ١٣ / ٢٢٩ ]
فهو هو عمر – ﵁ – يعلمه الناس كما علمه النبي ﷺ أمته بلفظ السلام عليك أيها النبي، وما أنكر ذلك عليه أحد، ثم إن الصحابة في عهد النبي ﷺ لم يكونوا يقصدون بكاف الخطاب مخاطبة النبي ﷺ لأنهم في أماكن بعيدة عنه ﷺ فهم في مكة والطائف، وبادية الجزيرة، وفي المدينة فلم يكن يسمعهم، بل الذين معه في مسجده لم يكونوا يقصدون إسماعه ذلك، وأنهم يسلمون عليه في الصلاة كما يسلمون عليه عند الملاقاة. حرر في ١٩/١/١٤١٨هـ.