فأجاب فضيلته بقوله: التكبير عند القيام من التشهد الأول يكون عند النهوض - أي فيما بين الجلوس والقيام - وليس وهو جالس، ففي صحيح البخاري (١) عن سعيد بن الحارث قال: (صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين)، وقال: (هكذا رأيت النبي ﷺ)، وقال مطرف: (صليت أنا وعمران صلاة خلف علي بن أبي طالب - ﵁ - فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما سلم أخذ عمران بيدي فقال: قد صلى بنا هذا صلاة محمد ﷺ) (٢) .
وهكذا كل تكبيرات الانتقال محلها ما بين الركنين المنتقل منه والمنتقل إليه.
_________________
(١) رواه البخاري في الأذان باب ١٤٤ - يكبر وهو ينهض من السجدتين ح (٨٢٥) .
(٢) رواه البخاري في الموضع السابق ح (٨٢٦) وراجع أيضًا ح (٧٨٦) .
[ ١٣ / ٢٣٢ ]