فأجاب فضيلته بقوله: السنة أن يسبح اليمنى لأن هذا هو ما رواه أبو داود من أن النبي ﷺ كان يعقد التسبيح بيمينه (١)، ولكن لا ينبغي التشديد في هذا الأمر بحيث ينكر على من يسبح بكلتا يديه، بل نقول إن السنة أن تقتصر على اليمين؛ لأن هذا هو الذي ورد عن الرسول ﷺ، ولأن ذلك أفضل وأكمل؛ لأن اليمين تقدم في الأمور المحمودة، واليسرى في الأمور الأخرى.
٥٦٣ وسئل الشيخ - حفظه الله تعالى - عن حكم التسبيح بالسبحة، وهل تعتبر من الوسائل المعينة على العبادة؟ أفتونا وفقكم الله تعالى.
فأجاب بقوله: التسبيح بالأصابع خير من التسبيح بالسبحة من وجوه ثلاثة:
الأول: أنه الذي أرشد إليه النبي ﷺ في قوله لجماعة نسوة: "اعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات" (٢) .
الثاني: أنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء.
الثالث: أنه أقرب إلى حضور القلب ولذلك ترى المسبح بالسبحة يتجول بصره حين التسبيح يمينًا وشمالًا لا لكونه قد ضبط العدد بخرز السبحة فهو يسردها حتى ينتهي إلى آخرها ثم يقول
_________________
(١) تقدم تخريجه ص٢٤١.
(٢) تقدم تخريجه ص٢٤٠.
[ ١٣ / ٢٤٣ ]