٥٧٢ سئل فضيلة الشيخ: في بعض البلدان إذا سلم الإمام قرأ آية الكرسي جهرًا، ثم يبدأ بالدعاء، والمأمومون يؤمنون، ثم بعد ذلك يجهرون بالذكر، كل على حده فما حكم هذا العمل؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما الأول: وهو قراءة الإمام لآية الكرسي جهرًا ثم دعاؤه، وتأمين المأمومين عليه فإن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ ولا أصحابه، وكل من تعبد بما لم يرد به الشرع فقد ابتدع.
وأما الثاني: وهو الجهر بالتسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل بعد الصلاة المكتوبة فإن هذا من هدي النبي ﷺ كما قال ابن عباس – ﵄ -: "كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي ﷺ" (١)، فالذي ينبغي أن يجهر الإنسان بالذكر خلف الصلوات الخمس اقتداء بالصحابة – ﵃ – في عهد نبيهم ﷺ.
لكن لو كان أحد من المأمومين يقضي ما فاته وهو قريب بحيث يشوش عليه رفع الصوت فلا يرفع الصوت حينئذ.