فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان في هذا الرجل السقيم الذي ذكر السائل رائحة كريهة فلا بأس من إخراجه من المسجد إذا لم يزل هذه الرائحة عنه؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى من أكل ثومًا أو نحوه مما له رائحة كريهة أن يقرب المساجد، وعلى هذا فإذا قرب المسجد من كان فيه رائحة كريهة فقد عصى النبي ﷺ، ومعصية النبي ﷺ منكر، وقد قال ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه" (١) .
وإخراج صاحب الرائحة الكريهة من المسجد من إزالة المنكر فيكون مأمورًا به. بل في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه قال: "لقد رأيت رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما - يعني البصل والثوم - من الرجل في المسجد أمر به فخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخًا".
ولهذا قال في شرح المنتهى وفي شرح الإقناع: يستحب إخراجه من المسجد - يعني إخراج من فيه رائحة كريهة - من إصنان أو بصل أو نحوهما والله الموفق. حرر في ٢٢/٣/١٣٩٩هـ.
_________________
(١) رواه مسلم في الإيمان باب كون النهي عن المنكر من الإيمان ١/٦٩ ح٧٨ (٤٩) .
[ ١٣ / ٣٠٤ ]