فأجاب فضيلته بقوله: السترة للمصلي جائزة بكل شيء حتى لو كان سهمًا لقول النبي ﷺ: "إذا صلى أحدكم فليستر لصلاته ولو بسهم" (٢)، بل قال العلماء إنه يمكن أن يستر بالخيط وبطرف السجادة بل جاء في الحديث عن النبي ﵊ أن من
_________________
(١) تقدم تخريجه ص٣٢٤.
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" ٣/٤٠٤، والبيهقي ٢/٢٧٠.
[ ١٣ / ٣٢٥ ]
لم يجد عصًا فليخط خطًا، كما في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا فليخط خطًا، ولا يضره ما مر بين يديه" (١) . رواه الإمام أحمد، وقال ابن حجر في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن. وكل هذا يدل على أن السترة لا يشترط أن تكون كبيرة، وإنما يكتفي فيها بما يدل على التستر.
فالنعال لاشك أنها ذات جسم وكبيرة إلا أني أرى أنه لا ينبغي أن يجعلها سترة له؛ لأن النعال في العرف مستقذرة، ولا ينبغي أن تكون بين يديك وأنت واقف بين يدي الله ﷿، ولهذا نهى النبي ﷺ المصلي أن يتنخع بين يديه يعني يتفل النخامة بين يديه، وقال ﵊ معللًا ذلك: "فإن الله تعالى قبل وجهه" (٢) .
٦٢٠ سئل
فضيلة
الشيخ
– حفظه
الله