٦٢٣ وسئل فضيلة الشيخ: ذكر ابن القيم – رحمه الله تعالى – في زاد المعاد (١) أن من السنة في اتخاذ السترة للمصلي أنها لا تكون أمامه مباشرة، بل تكون عن يمينه، أو عن يساره، فنريد توضح ذلك وجزاكم الله خيرًا.
فأجاب فضيلته بقوله: يريد ابن القيم – ﵀ – أنك إذا اتخذت سترة في الصلاة فلا تقابلها مقابلة تامة، اجعلها عن يمينك شيئًا ما، أو عن يسارك شيئًا ما، لورود حديث بذلك عن النبي ﵊ (٢)، لكن الحديث الذي ورد في هذا لين، فيه شيء من الضعف، وظاهر الأدلة أن السترة تكون بين يدي المصلي تمامًا، وأنه يستقبلها بدون أن تكون عن يمينه أو عن شماله، والأمر في هذا واسع؛ إن صمد إليها صمدًا فلا بأس، والإنسان بعيد عن أن يجعلها كالصنم، وإن جعلها عن يمينه أو عن يساره شيئًا ما فلا بأس.