_________________
(١) ابن السني (٦٢٣) .
(٢) الترمذي (١٥١٤) .
[ ٢٥ / ٢٤٥ ]
"تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي" (١) وبين حديث: "ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي" (٢)؟
فأجاب بقوله: الجمع بين هذين الحديثين اختلف فيه العلماء على النحو التالي:
أ- أن الحديث الثاني ناسخ للأول، وعلى هذا فالتسمي باسمه والتكني بكنيته جائز.
ب- أن حديث المنع إنما كان عن الجمع بينهما أي بين الاسم والكنية، أما إذا أفرد أحدهما فلا بأس، ويدل له ما رواه الترمذي عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: "من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي" (٣)، وهذا الحديث قال فيه الترمذي: إنه حسن غريب.
ج- أن المنع إنما كان في حياة النبي - ﷺ - فيحمل حديث المنع على
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب قول النبي - ﷺ -: "سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي! (٦١٨٧)، ومسلم، كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بابي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء (٢١٣١) .
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في الرخصة بين الجمع بين الاسم والكنية (٤٩٦٧) .
(٣) أخرجه الترمذي، كتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله - ﷺ -، باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النص - ﷺ - وكنيته (٢٨٤٢) .
[ ٢٥ / ٢٤٦ ]
ذلك، وأما بعد وفاته فلا بأس به، ويدل له حديث علي، ﵁، أنه قال: قلت يا رسول الله، إن ولد لي ولد من بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال: "نعم" (١)، رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
د- العمل بحديث المنع وأنه لا يجوز التكني بكنية النبي - ﷺ - ومعنى هذا أنه يرجح حديث المنع على حديث الجواز، وأن حديث الجواز لا يعارض حديث المنع؛ لأن حديث المنع أصح، وهذا هو ما رجحه ابن القيم في الهدي، فقال: إن التكني بكنيته ممنوع، والمنع في حياته أشد، والجمع بينهما ممنوع منه. ا. هـ.