_________________
(١) المقاصد الحسنة برقم (٤٢٥) ..
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء (٤٩٥٠) وعند مسلم بلفظ: "إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن". كتاب الآداب، باب النهي عن التكني باب القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء (٢١٣٢) .
[ ٢٥ / ٢٥٢ ]
العاملين إلى عبد رب الرسول فهل عمله صحيح؟
فأجاب بقوله: هذا العمل لا شك أنه صحيح من حيث الجملة؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يعبد أحدًا لغير الله، كما نقل الإجماع على ذلك ابن حزم﵀- لمن قال: (اتفقوا على تحريم كلل
اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب) ولكن تغيير الاسم الذي اشتهر به الشخص لا يمكن من حيث الوضع النظامي إلا بمراجعة الأحوال المدنية حتى يتبين الأمر ولا يحصل التباس، وعندي أنه لو
حصل التغيير فإن الأفضل أن نغير الاسم تمامًا فلا نقول: عبد رب الرسول، بل نقول: عبد الله، أو عبد الرحمن أو عبد الوهاب، أو عبد الحميد، أو عبد المجيد، وما أشبه ذلك.
أما عبد رب الرسول ففيه طول كما هو ظاهر. ثم إن كل من سمع هذا التعديل عرف أنه فيه شيئًا من التكلف، ثم إن من سمع هذا التغيير سينقدح في ذهنه أن أصل هذا الاسم عبد الرسول، وربما
يكون عنده عناد، ولاسيما إذا كان من أولئك الذين يعظمون الرسول - ﷺ - كما يعظمون الله أو أكثر، فيستمر في عناده فيبقى الاسم على أوله على: عبد الرسول، فإذا غير أصلًا واجتث هذا الاسم أعني: عبد الرسول إلى تعبيد الله ﷿: كعبد الله، أو عبد الرحمن، أو عبد العليم، أو عبد الوهاب، وما أشبه ذلك كان أحسن وأفضل.
[ ٢٥ / ٢٥٣ ]