فأجاب بقوله: أما عزيز فكنت أرى أنه لا بأس به، لأن الذين يسمون (عزيز) لا يقصدون العزة، لكن اطلعت على حديث في النهي عن اسم عزيز (١) .
أما شهيد: فالشهيد مفرد شاهد، والله تعالى قد أثبت الشهادة للناس فقال سبحانه: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) (٢) لكن أخشى إذا سمي بشهيد أن ينصرف الذهن أول ما ينصرف إلى شهادة الله ﷿، فإنه شهيد على عباده.
فتجنب هذين الاسمين لاشك أنه أولى، وفي الأسماء الخالية من المحاذير غنى، ومن أراد أن يعرف الأسماء فليرجع إلى كتاب (الإصابة في معرفة الصحابة) لابن حجر﵀-، ففيه أسماء
بالمئات، وتضييق الإنسان على نفسه حتى يأتي بمثل هذه الأشياء من المؤسف، والناس الآن يبحثون عن أي اسم شاذ فيسمون به، فتجد
_________________
(١) سنن أبي داود/ كتاب الأدب/ باب تغيير الاسم القبيح.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٨٢.
[ ٢٥ / ٢٥٨ ]
مثلًا من يسمي: بأفنان، وأظن أيضًا أغصان، وما أشبه ذلك، وذكر لي رجلًا سمى ولده: نكتل، وقال: هذا موجود في القرآن في قوله تعالى: (أَخَانَا نَكْتَلْ) (١) فظنوا أن (نكتل) بدل (من أخانا)، و(نكتل) هذا: فعل مضارع مجزوم، لكنه الجهل.
فالحمد لله عندك الأسماء كثيرة: كعبد الله وعبد الرحمن وهي أحب الأسماء إلى الله، وأسماء الأنبياء: كمحمد وعيسى وموسى ويوسف وما أشبه ذلك.