فأجاب بقوله: لا بأس أن يصغروها؛ لأنهم لا يقصون بذلك تصغير اسم الله ﷿، إنما يقصدون بهذا تصغير المسمى (عبد الله) يسمونه عبيد الله فليس فيه شيء، وبعضهم يقول عبود، وعبد الرحمن
بعضهم يسمونه عبيد الرحمن وليس فيه شيء، وبعضهم يسمونه رحيم، وهذا أيضًا ليس فيه شيء، والتصغير يقصد به تصغير المسمى لا تصغير اسم الله الكريم.
س٢١٣: سئل فضيلة الشيخ﵀-: ما حكم التسمي بناجي ومعتق وناصر ونحوها مما فيه معنى التزكية من الأسماء؟
فأجاب بقوله: الأسماء التي تدل على التزكية تارة يتسمى بها الإنسان لمجرد كونها علمًا فهذه لا بأس بها، وتارة يتسمى بها مراعيًا المعنى الذي تدل عبيه، فهذا يؤمر بتغيير الاسم فمثل (ناصر) أكثر
الذين يسمون بناصر لا يريدون أنه ينصر الناس أبدًا إنما يريدون أن تكون علمًا محضًا فقط، والذي يسمى (خالد) هل يريد أن ولده يخلد إلى يوم القيامة؟ لا، والذي يسمى (صالح) هل أراد أنه سمي صالحًا لصلاحه، لكن إذا لوحظ في ذلك معنى التزكية فإنه يغير ولهذا غير
[ ٢٥ / ٢٨٠ ]
النبي - ﷺ - اسم برة إلى زينب (١)، وامرأة اسمها برة غيرها إلى جويرية (٢)، فهذا هو الميزان: إذا لوحظ فيه معنى التزكية يغير، وإذا لم يلاحظ فيه معنى التزكية فإنه لا يغير.