س: الأخت التي رمزت لاسمها بـ: أم عبد الله من الرياض تقول في أحد أسئلتها: يوجد أخ لزوجي لا يصلي إلا نادرا، وأنا أسكن عند أسرة زوجي، وأهله يجالسونه حتى ولو كان الإمام يصلي، فماذا علي أن أفعل وأنا لست من محارمه؟ وهل علي إثم في ذلك حيث لا أستطيع نصحه؟
ج: إذا كان لا يصلي فهو يستحق الهجر، ولا تسلمي عليه ولا تردي ﵇ حتى يتوب لأن ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء. لقول النبي غير ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٢)» أخرجه الإمام أحمد، وأصحاب السن بإسناد صحيح، وقوله ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٣)»
_________________
(١) نشرت في المجلة العربية في العدد (١٤٩) لشهر جمادى الأولى من عام ١٤١٠ هـ.
(٢) سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢١)، سنن النسائي الصلاة (٤٦٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٤٦) .
(٣) صحيح مسلم الإيمان (٨٢)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢٠)، سنن أبو داود السنة (٤٦٧٨)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٨)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٧٠)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٣٣) .
[ ١٠ / ٢٨٤ ]
خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
أما إن جحد وجوبها فهو كافر بإجماع العلماء، والواجب على أهله أن ينصحوه، ويهجروه إن لم يتب، ويجب رفع أمره إلى ولي الأمر حتى يستتاب، فإن تاب وإلا قتل؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (١) وقوله ﷺ: «نهيت عن قتل المصلين (٢)» فدل ذلك على أن من لم يصل لا يخلى سبيله، ولا مانع من قتله إذا رفع أمره إلى ولي الأمر ولم يتب. والله ولي التوفيق.
_________________
(١) سورة التوبة الآية ٥
(٢) سنن أبو داود الأدب (٤٩٢٨) .
[ ١٠ / ٢٨٥ ]