س: الأخ الذي رمز لاسمه بـ: س. س. س - من الدار البيضاء في المغرب يقول في سؤاله: أنا متزوج من عشر سنين وزوجتي لا تهتم بأداء الصلاة، وأحيانا تضيعها وتتركها، وكثيرا ما يحصل بيني وبينها شجار بسبب الصلاة، وكذلك الحال بالنسبة للصيام، وإذا بقيت عليها أيام من رمضان فإنها لا تقضيها، وإن فعلت فبشق الأنفس، وأعاني معها كثيرا من الصعاب والمشاكل بسبب الأمور التي تتعلق بالدين، وإذا دعوتها لأعلمها شيئا من القرآن لا تستجيب لذلك، علما بأنها لا تعرف شيئا من القرآن، والسؤال هو: ما حكم البقاء والعيش معها والحالة هذه؟ علما أن لدي منها أطفالا، أرجو إفادتي عن ذلك جزاكم الله خيرا.
_________________
(١) نشرت في المجلة العربية في العدد (١٥١) لشهر شعبان من عام ١٤١٠ هـ.
[ ١٠ / ٢٨٣ ]
ج: إذا كان حال زوجتك ما ذكرت: من تهاونها بالصلاة، وعدم محافظتها عليها رغم نصيحتك لها واجتهادك في توجيهها إلى الخير، فالواجب عليك فراقها؛ لأن من ترك الصلاة من الرجال والنساء كفر كفرا أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (١)» أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح؛ ولأحاديث أخرى وردت في ذلك.
نسأل الله أن يهديها، وأن يمن عليها بالتوبة، أو يعطيك خيرا منها، إنه خير مسئول.
_________________
(١) سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢١)، سنن النسائي الصلاة (٤٦٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٤٦) .
[ ١٠ / ٢٨٤ ]