س: أبو عبد الله - من الرياض يقول في سؤاله: ماذا يقول فضيلتكم في من يهب الأعمال الصالحة؛ كقراءة القرآن، والحج والعمرة عن من توفي وهو تارك للصلاة، وفي الغالب يكون هذا المتوفى جاهلا وغير متعلم؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج: تارك الصلاة لا يحج عنه، ولا يتصدق عنه؛ لأنه كافر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٢)» رواه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣)» رواه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح.
أما القراءة عن الغير فلا تشرع، لا عن الحي ولا عن الميت؛ لعدم الدليل على ذلك، وقد قال النبي ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤)» أخرجه مسلم في صحيحه، وأخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين بلفظ:
«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٥)» ومعنى فهو رد: أي فهو مردود.
_________________
(١) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (١٤٨٩) بتاريخ ٢٧ \ ١١ \ ١٤١٥ هـ.
(٢) صحيح مسلم الإيمان (٨٢)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢٠)، سنن أبو داود السنة (٤٦٧٨)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٨)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٧٠)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٣٣) .
(٣) سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢١)، سنن النسائي الصلاة (٤٦٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٤٦) .
(٤) صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٥) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
[ ١٠ / ٢٥١ ]
ولم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ﵃ في ما نعلم أنهم قرأوا القرآن وثوبوه لحي أو ميت. والله ولي التوفيق.
[ ١٠ / ٢٥٢ ]