س: تقول هذه السائلة: ورد عن عائشة ﵂ قالت: «أمرني رسول الله ﷺ أن أناوله شيئا من المسجد فقلت إني حائض فقال: إن حيضتك ليست في يدك (٣)» أرجو تفسير هذا الحديث، وهل معنى هذا أن الحائض لا تدخل المسجد ولا تعمل شيئا؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: النبي ﷺ قال: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب (٤)» والله قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (٥)
_________________
(١) صحيح مسلم كتاب الحيض (٢٩٨)، سنن الترمذي كتاب الطهارة (١٣٤)، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (٣٨٤)، سنن أبو داود الطهارة (٢٦١)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٣٢)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٤٥)، سنن الدارمي كتاب الطهارة (٧٧١) .
(٢) من برنامج نور على الدرب، الشريط رقم (١٠٩) .
(٣) صحيح مسلم كتاب الحيض (٢٩٨)، سنن الترمذي كتاب الطهارة (١٣٤)، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (٣٨٤)، سنن أبو داود الطهارة (٢٦١)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٣٢)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٤٥)، سنن الدارمي كتاب الطهارة (٧٧١) .
(٤) سنن أبو داود الطهارة (٢٣٢) .
(٥) سورة النساء الآية ٤٣
[ ١٠ / ٢١٨ ]
فاستثنى الله عابر السبيل من أهل الجنابة، والحائض كذلك ليس لها أن تجلس في المسجد، ولكن لها أن تعبر، فالعابرة لا بأس عليها أن تمر من باب إلى باب، أو تدخل لتأخذ حاجة من المسجد: إناء أو كتابا أو ما أشبه ذلك، فالنبي ﷺ حينما قال لعائشة ﵂: «ناوليني الخمرة من المسجد (١)» والخمرة: مصلى يصلي عليه من الخوص - ﵊ - قالت: (إنها حائض) فقال لها: «إن حيضتك ليست في يدك (٢)» .
فالمعنى: أنه ليس هناك مانع من دخولها لأخذ الحاجة، فلا بأس بذلك. إنما الممنوع: جلوسها في المسجد، أما أن تعبر من المسجد أو تدخله لحاجة ثم ترجع من غير جلوس فلا بأس بذلك؛ للآية الكريمة والحديث المذكور.
والله ولي التوفيق.
_________________
(١) صحيح مسلم كتاب الحيض (٢٩٨)، سنن الترمذي كتاب الطهارة (١٣٤)، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (٣٨٤)، سنن أبو داود الطهارة (٢٦١)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٣٢)، مسند أحمد بن حنبل (٦/١١٢)، سنن الدارمي الطهارة (١٠٦٥) .
(٢) صحيح مسلم كتاب الحيض (٢٩٨)، سنن الترمذي كتاب الطهارة (١٣٤)، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (٣٨٤)، سنن أبو داود الطهارة (٢٦١)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٣٢)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٤٥)، سنن الدارمي كتاب الطهارة (٧٧١) .
[ ١٠ / ٢١٩ ]