س: ما حكم الأذان لصلاة الفجر قبل دخول الوقت؟
ج: لا حرج في ذلك، إذا كان هناك مؤذن يؤذن بعد طلوع الفجر، أو كان المؤذن الذي يؤذن قبل طلوع الفجر يعيد الأذان بعد
_________________
(١) صدر الجواب من مكتب سماحته ثم قرئ عليه ثانية في ٤ \ ٤ \ ١٤١٥هـ.
[ ١٠ / ٣٤١ ]
طلوع الفجر، حتى لا يشتبه الأمر على الناس.
وإذا أذن للفجر أذانين شرع له في الأذان الذي بعد طلوع الفجر أن يقول: (الصلاة خير من النوم) بعد الحيعلة. حتى يعلم من يسمعه أنه الأذان الذي يوجب الصلاة ويمنع الصائم من تناول الطعام والشراب. والدليل على ذلك: قوله ﷺ في حديث ابن عمر ﵄: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (١)» متفق على صحته، وقول أنس ﵁: من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح، أن يقول: الصلاة خير من النوم. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، والدارقطني بإسناد صحيح، ولأنه ﷺ أمر أبا محذورة أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم. وجاء في بعض روايات حديث أبي محذورة في الأذان الأول للصبح، والمراد به: الأذان بعد طلوع الفجر، وسمي بالأول؛ لأن الإقامة هي الأذان الثاني.
كما دل على ذلك حديث عائشة المخرج في صحيح البخاري ﵀، ودل على ذلك أيضا قوله ﷺ: «في كل أذانين صلاة بين أذانين صلاة وقال في الثالثة لمن شاء (٢)» .
وأما الأذان الأول المذكور في حديث ابن عمر: «أن بلال يؤذن بليل (٣)»، فالمقصود منه: التنبيه لهم على قرب الفجر، فلا يشرع فيه أن يقول: (الصلاة خير من النوم)؛ لعدم دخول وقت الصلاة، ولأنه إذا قال ذلك في الأذانين التبس على الناس، فتعين
_________________
(١) صحيح البخاري الأذان (٦١٧)، صحيح مسلم الصيام (١٠٩٢)، سنن الترمذي الصلاة (٢٠٣)، سنن النسائي الأذان (٦٣٨)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٥٧)، موطأ مالك النداء للصلاة (١٦٤)، سنن الدارمي الصلاة (١١٩٠) .
(٢) صحيح البخاري الأذان (٦٢٧)، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٨٣٨)، سنن الترمذي الصلاة (١٨٥)، سنن النسائي الأذان (٦٨١)، سنن أبو داود الصلاة (١٢٨٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١١٦٢)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٥٧)، سنن الدارمي الصلاة (١٤٤٠) .
(٣) صحيح البخاري الأذان (٦١٧)، صحيح مسلم الصيام (١٠٩٢)، سنن الترمذي الصلاة (٢٠٣)، سنن النسائي الأذان (٦٣٨)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٥٧)، موطأ مالك النداء للصلاة (١٦٤)، سنن الدارمي الصلاة (١١٩٠) .
[ ١٠ / ٣٤٢ ]
أن يقول ذلك في الأذان الذي يؤذن به بعد طلوع الفجر.
والله ولي التوفيق، والهادي إلى سواء السبيل.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
[ ١٠ / ٣٤٣ ]