س: سؤال من: م. ح - من العلمين بمصر يقول هل يجوز أكل ذبيحة تارك الصلاة؟
ج: بسم الله والحمد لله.
الجواب: لا يجوز أكل ذبيحة تارك الصلاة في أصح قولي العلماء إذا كان مقرا بوجوبها، ولكنه يتساهل في تركها؛ لقول النبي ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٢)» أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، ولقوله ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣)» أخرجه الإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربع بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ﵁، ولقوله ﷺ: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة (٤)» أخرجه الإمام أحمد، والترمذي بإسناد صحيح، ولأحاديث أخرى في ذلك.
_________________
(١) من ضمن الأسئلة الموجهة من المجلة العربية.
(٢) صحيح مسلم الإيمان (٨٢)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢٠)، سنن أبو داود السنة (٤٦٧٨)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٨)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٧٠)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٣٣) .
(٣) سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢١)، سنن النسائي الصلاة (٤٦٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٤٦) .
(٤) سنن الترمذي الإيمان (٢٦١٦)، سنن ابن ماجه الفتن (٣٩٧٣)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٢٣١) .
[ ١٠ / ٢٧٢ ]
أما إن كان يجحد وجوب الصلاة فإنه يعتبر كافرا بإجماع المسلمين، ولو فعلها؛ لكونه بذلك يعتبر مكذبا لله سبحانه، ولرسوله ﷺ، ولإجماع المسلمين. نسأل الله العافية من ذلك، ونسأله سبحانه أن يوفق جميع المسلمين ذكورا وإناثا لإقامتها والمحافظة عليها، والحذر من تركها أو التثاقل عنها.
وقد ذم الله المنافقين بتثاقلهم عنها وكسلهم عن أدائها مع المسلمين، كما قال سبحانه في سورة النساء: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) وقال سبحانه في سورة التوبة في صفة المنافقين: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ (٢) ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ (٣)
والآيات في أوصاف المنافقين وذمهم والتحذير من صفاتهم كثيرة.
نسأل الله لنا وللمسلمين جميعا العافية من مشابهتهم. والله ولي التوفيق.
_________________
(١) سورة النساء الآية ١٤٢
(٢) سورة التوبة الآية ٥٤
(٣) سورة التوبة الآية ٥٥
[ ١٠ / ٢٧٣ ]