س: شخص يصلي وينقطع مرارا عنها وهذا حاله، ما هي نصيحتكم؟
_________________
(١) من برنامج نور على الدرب، الشريط رقم (١٨)
[ ١٠ / ٣٣٠ ]
ج: الواجب على كل مسلم ومسلمة تقوى الله في كل شيء، والصلاة عمود الإسلام، وهي أعظم أركان الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين.
فالواجب على كل مسلم، وعلى كل مسلمة العناية بالصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها، كما قال الله ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣)
فالصلاة أهم عمل بعد الشهادتين، من حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ومن يفعلها تارة ويتركها تارة فهو كافر في أصح قولي العلماء، ولو لم يجحد وجوبها؛ لقول النبي ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٤)» رواه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ﵁، ولقوله ﵊: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٥)» أخرجه مسلم في صحيحه، ولأحاديث أخرى جاءت في الباب.
فالواجب على المسلمين ذكورا وإناثا الحذر من التهاون والتساهل بها، والواجب المحافظة عليها في الوقت، والعناية بها، والطمأنينة والخشوع، حتى تؤدى كما أمر الله.
_________________
(١) سورة البقرة الآية ٢٣٨
(٢) سورة البقرة الآية ٤٣
(٣) سورة النور الآية ٥٦
(٤) سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢١)، سنن النسائي الصلاة (٤٦٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٤٦) .
(٥) صحيح مسلم الإيمان (٨٢)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢٠)، سنن أبو داود السنة (٤٦٧٨)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٨)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٧٠)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٣٣) .
[ ١٠ / ٣٣١ ]
وعلى الرجل أن يحافظ عليها مع الجماعة في مساجد الله مع إخوانه المسلمين، وأن يحذر التشبه بالمنافقين الذين لا يؤدونها إلا رياء، ولا يؤدونها في الجماعة إلا رياء، وإذا غابوا عن الناس تساهلوا وتركوها؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ (٢) فليسوا مع المسلمين حقا وليسوا مع الكفار حقا، بل هكذا وهكذا مترددون لشكهم وريبهم، وكفرهم وضلالهم، يقول سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (٣) لكفرهم ونفاقهم، وشكهم، وريبهم، وإبطانهم الكفر، فالواجب الحذر من صفاتهم ومن أخلاقهم الذميمة.
_________________
(١) سورة النساء الآية ١٤٢
(٢) سورة النساء الآية ١٤٣
(٣) سورة النساء الآية ١٤٥
[ ١٠ / ٣٣٢ ]