س: هل الصلاة في داخل الكعبة لها مزية عن خارجها؟ هل يجوز أن يتحدث الإنسان عما رآه في داخل الكعبة؟
ج: الصلاة داخل الكعبة مستحبة، إذا تيسرت من دون كلفة ولا مشقة ولا إيذاء أحد، فقد دخلها النبي ﷺ وصلى فيها، كما ثبت
_________________
(١) نشرت في جريدة البلاد في العدد (١١٠٥٠) ليوم السبت ١٠ \ ٥ \ ١٤١٥هـ.
[ ١٠ / ٣٣٢ ]
هذا في الصحيحين، ويروى عنه ﵇ أنه خرج كئيبا وقال: «إنني أخشى أن أكون قد شققت على أمتي ولما سألته عائشة عن الصلاة في الكعبة قال صلي في الحجر فإنه من البيت (١)» .
وهذا يدل على أن الصلاة في البيت مستحبة وقربة وطاعة وفيها فضل، ولكن لا ينبغي المزاحمة فيها، ولا الإيذاء، ولا تعاطي ما يشق عليه وعلى الناس، ويكفيه أن يصلي في الحجر فإنه من البيت، ولا بأس أن يتحدث عما رآه في الكعبة من جهة ما فيها من نقوش أو في سقفها أو غير ذلك، ولا بأس أن يتحدث فيقول: رأيت كذا أو رأيت كذا، لا حرج في ذلك.
والسنة إذا دخلها: أن يصلي فيها ركعتين، ويكبر في نواحيها، ويدعو الله ﷿ بما تيسر من الدعاء ولا سيما جوامع الدعاء، فقد دخلها النبي ﷺ وصلى فيها وكبر في نواحيها ودعا، كل ذلك ثابت عنه ﵊.
_________________
(١) سنن الترمذي الحج (٨٧٣)، سنن أبو داود المناسك (٢٠٢٩)، سنن ابن ماجه المناسك (٣٠٦٤) .
[ ١٠ / ٣٣٣ ]