يصل حتى بلغ سن الرابعة والعشرين من عمره (١)
سؤال من: ط. ب- الجزائر يقول: عمري الآن ٢٩ سنة وقد بدأت أصلي منذ سن الرابعة والعشرين، وما زلت ولله الحمد، وأشكره على أن هداني، ولقد بادرت بقضاء ما علي من صلوات منذ أن كان عمري خمسة عشر عاما حسب طاقتي
_________________
(١) سبق أن نشرت في كتاب سماحته (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء الخامس، ص٤٢٨
[ ١٠ / ٣٢٤ ]
ولكن اختلف رأي الناس: فمنهم من يقول: لا يلزمك القضاء والتوبة كافية، ومنهم من يقول: يلزمك القضاء، أرجو بيان الصواب.
ج: الصواب: أنه لا يلزمك القضاء، والتوبة النصوح كافية في ذلك، وهي المشتملة على: الندم على ما وقع منك، والاستقامة على الصلاة، والعزم الصادق ألا تعود إلى تركها؛ لقول الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) الآية، وقوله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٣) وقول النبي ﷺ: «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها (٤)» وقوله ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (٥)» . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ونسأل الله ﷿ أن يمنحك الفقه في الدين والثبات على الحق، ونوصيك بصحبة الأخيار، والحذر من صحبة الأشرار. تقبل الله توبتك، وأحسن لنا ولك الختام.
_________________
(١) سورة الأنفال الآية ٣٨
(٢) سورة النور الآية ٣١
(٣) سورة التحريم الآية ٨
(٤) صحيح مسلم الإيمان (١٢١) .
(٥) سنن ابن ماجه الزهد (٤٢٥٠) .
[ ١٠ / ٣٢٥ ]