صفحة فارغة
[ ١٩ / ٢٧٨ ]
باب القرض
[ ١٩ / ٢٧٩ ]
صفحة فارغة
[ ١٩ / ٢٨٠ ]
١٥٨ - الواجب رد الدنانير
التي اقترضتها لا صرفها بغيرها
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. م. ع. وفقه الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأشير إلى استفتائك المقيد بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٦٨٦٢) وتاريخ ٢٦\١٠\١٤٠٩هـ، الذي جاء فيه: (اقترضت من أحد الإخوة مبلغ مائة دينار أردني لأرسلها لأهلي في مصر واشتريت من هذا المبلغ مئتا دولار، وبقي معي من المبلغ ستة دنانير وأربعمائة فلس تقريبا. وبعد أن أرسلت المبلغ إلى أهلي ارتفع سعر الدولار فصار سعر الدولار (٦٥٠) فلسا بدلا من (٤٦٥) فلسا وقت اقتراض المبلغ. فلما شعر الأخ بالارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار قال لي: لن آخذ منك سوى (٢٠٠) دولار، ولم يقبل المبلغ
[ ١٩ / ٢٨١ ]
بالدينار كما أخذته منه، علما بأنه لم يشترط علي ذلك عند اقتراض المبلغ، فقلت له: سندخل في معاملة ربوية، وفي عمل يصل بنا إلى الوقوع في معصية الله تعالى، ولكنه لم يستمع لهذا الكلام محتما أنه لو قام بتصريف المبلغ وقتها لحصل على (٢٠٠) دولار. وسألت بعض طلبة العلم من إخواني فأشاروا علي بعدم دفع المبلغ إليه بالدولار بل يجب أن أدفعه بالدينار كما أخذت بل قال أحدهم: إن لم يستمع لكلام الله ﷾ فأمامه القضاء. علما بأن هذا الأخ سافر الآن إلى مصر وهو منتظر رد المبلغ بالدولار- وما زاد المشكلة تعقيدا هو كيف أرد إليه المبلغ بالدينار وسعر صرف الدينار في مصر يختلف عن سعرها هنا. فهل أقوم بتسديد المبلغ له بالجنيه المصري حسب سعر الدينار وقتها ؟) .
وأفيدك بأن عليك رد الدنانير كما اقترضتها لا صرفها بجنيهات مصرية أو دولارات ما دام تسديد القرض بالدنانير ممكنا والتعامل بها قائما، لكن لو اتفقت مع صاحبك على إعطائه عملة أخرى بسعر الدنانير وقت الدفع فلا حرج في ذلك لما ثبت من «حديث ابن عمر ﵄ قال: قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع الدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذا من هذا وأعطي هذا من هذا فقال رسول الله ﷺ: لا بأس أن تأخذها
[ ١٩ / ٢٨٢ ]
بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء (١)»، رواه الخمسة وصححه الحاكم.
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
_________________
(١) سنن الترمذي البيوع (١٢٤٢)، سنن النسائي البيوع (٤٥٨٢)، سنن أبو داود البيوع (٣٣٥٤)، سنن ابن ماجه التجارات (٢٢٦٢)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٨٣)، سنن الدارمي البيوع (٢٥٨١) .
[ ١٩ / ٢٨٣ ]