س ٦٣: ما حكم شرب الدخان؟ وهل هو حرام أم مكروه؟ وما حكم بيعه والاتجار فيه؟ (١)
ج: الدخان محرم؛ لكونه خبيثا ومشتملا على أضرار كثيرة، والله ﷾ إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها، وحرم عليهم الخبائث، قال الله
_________________
(١) نشر في هذا المجموع ج٦ ص ٣٦٢.
[ ١٩ / ٨٢ ]
﷾: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (١) وقال سبحانه في وصف نبيه محمد ﷺ في سورة الأعراف: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٢) والدخان بأنواعه كلها ليس من الطيبات بل هو من الخبائث وهكذا جميع المسكرات كلها من الخبائث، والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا التجارة فيه؛ لما في ذلك من المضار العظيمة والعواقب الوخيمة.
والواجب على من كان يشرب أو يتجر فيه البدار بالتوبة والإنابة إلى الله ﷾، والندم على ما مضى، والعزم على ألا يعود في ذلك، ومن تاب صادقا تاب الله عليه كما قال ﷿: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٤) وقال النبي ﷺ: «التوبة تجب ما كان قبلها (٥)»، وقال ﵊: «التائب
_________________
(١) سورة المائدة الآية ٤
(٢) سورة الأعراف الآية ١٥٧
(٣) سورة النور الآية ٣١
(٤) سورة طه الآية ٨٢
(٥) ذكره ابن كثير في (تفسير سورة التحريم) تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) ج٤ ص٣٩٢، ط. دار المعرفة، بيروت ١٤٠٣هـ.
[ ١٩ / ٨٣ ]
من الذنب كمن لا ذنب له (١)» .
ونسأل الله أن يصلح حال المسلمين، وأن يعيذهم من كل ما يخالف شرعه إنه سميع مجيب.
_________________
(١) رواه ابن ماجه في (الزهد) باب ذكر التوبة برقم (٤٢٥٠) .
[ ١٩ / ٨٤ ]
س ٦٤ -