س ٩١: ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدة، بحيث يصبح الألف بثلاثة آلاف مثلا، وهل يعتبر ذلك من الربا؟
ج: لا يجوز بيع أسهم البنوك ولا شراؤها؛ لكونها بيع نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقابض، ولأنها مؤسسات ربوية لا يجوز التعاون معها ببيع ولا شراء؛ لقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) لما ثبت عن النبي ﷺ: «أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء (٢)»، رواه الإمام مسلم في صحيحه.
_________________
(١) سورة المائدة الآية ٢
(٢) رواه مسلم في (المساقاة) باب لعن آكل الربا ومؤكله برقم (١٥٩٨) .
[ ١٩ / ١٤٥ ]
وليس لك إلا رأس مالك، ووصيتي لك ولغيرك من المسلمين هي الحذر من جميع المعاملات الربوية، والتحذير منها، والتوبة إلى الله سبحانه مما سلف من ذلك؛ لأن المعاملات الربوية محاربة لله سبحانه ولرسوله ﷺ، ومن أسباب غضب الله وعقابه، كما قال ﷿: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (٢) وقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٤) ولما تقدم من الحديث الشريف.
_________________
(١) سورة البقرة الآية ٢٧٥
(٢) سورة البقرة الآية ٢٧٦
(٣) سورة البقرة الآية ٢٧٨
(٤) سورة البقرة الآية ٢٧٩
[ ١٩ / ١٤٦ ]